هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 379 من 898
صفحة
[صفحة 379]
يَوْمَ يَجْمَعُ اَللََّهُ اَلرُّسُلَ فَيَقُولُ مََا ذََا أُجِبْتُمْ قََالُوا لاََ عِلْمَ لَنََا قال: يقولون: لا علم لنا بسواك» قال: «و قال الصادق (عليه السلام) : القرآن كله تقريع، و باطنه تقريب» .
قال ابن بابويه: يعني بذلك أنه من وراء آيات التوبيخ و الوعيد آيات الرحمة و الغفران.
99-3367/ (_4) - العياشي: عن يزيد الكناسي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الآية يَوْمَ يَجْمَعُ اَللََّهُ اَلرُّسُلَ فَيَقُولُ مََا ذََا أُجِبْتُمْ قََالُوا لاََ عِلْمَ لَنََا ، قال: «يقول: ماذا أجبتم في أوصيائكم الذين خلفتم على أمتكم؟- قال-فيقولون: لا علم لنا بما فعلوا من بعدنا» .
قوله تعالى:
وَ إِذْ عَلَّمْتُكَ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ اَلتَّوْرََاةَ وَ اَلْإِنْجِيلَ وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ اَلطِّينِ كَهَيْئَةِ اَلطَّيْرِ بِإِذْنِي -إلى قوله تعالى- وَ إِذْ تُخْرِجُ اَلْمَوْتىََ بِإِذْنِي[110] 99-3368/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رحمه الله) ، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر (1) ، قال: حدثنا أبو عبد الله السياري، عن أبي يعقوب البغدادي، قال: قال ابن السكيت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) : لماذا بعث الله تعالى موسى بن عمران (عليه السلام) بيده البيضاء و العصا و آلة السحر، و بعث عيسى (عليه السلام) بالطب، و بعث محمدا (صلى الله عليه و آله) بالكلام و الخطب؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام) : «إن الله تبارك و تعالى لما بعث موسى (عليه السلام) كان الأغلب على أهل عصره السحر، فأتاهم من عند الله تعالى بما لم يكن عند القوم و في وسعهم (2) مثله، و بما أبطل به سحرهم و أثبت به الحجة عليهم.
و إن الله تبارك و تعالى بعث عيسى (عليه السلام) في وقت ظهرت فيه الزمانات (3) ، و احتاج الناس إلى الطب، فأتاهم من عند الله تعالى بما لم يكن عندهم مثله، و بما أحيا لهم الموتى، و أبرأ لهم الأكمه و الأبرص، بإذن الله عز و جل، و أثبت به الحجة عليهم.
و إن الله تبارك و تعالى بعث محمدا (صلى الله عليه و آله) في وقت كان الأغلب على أهل عصره الخطب و الكلام
____________
(_4) -تفسير العيّاشي 1: 349/220.
(_1) -علل الشرائع: 121/6.
(1) في المصدر: الحسين بن محمّد بن عليّ، تصحيف، و الصواب ما في المتن. راجع معجم رجال الحديث 6: 76.