هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 391 من 898
صفحة
[صفحة 391]
قال السائل: يا بن رسول الله ما معنى قولك: كذبوا و صدقوا؟قال: «كذبوا بمعنى، و صدقوا بمعنى، كذبوا في قولهم، المسلمون هم آل محمد الذين يوحدون الله و يقرون بالنبي (صلى الله عليه و آله) على ما هم فيه من النقص في دينهم، و التفريط فيه، و صدقوا في أن المؤمنين منهم من آل محمد (عليهم السلام) ، و إن لم يناسبوه، و ذلك لقيامهم بشرائط القرآن، لا على أنهم آل محمد الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا. فمن قام بشرائط القرآن و كان متبعا لآل محمد (عليهم السلام) فهو من آل محمد (عليهم السلام) على التولي لهم، و إن بعدت نسبته من نسبة محمد (صلى الله عليه و آله) » .
قال السائل: أخبرني ما تلك الشرائط-جعلني الله فداك-التي من حفظها و قام بها كان بذلك المعنى من آل محمد!فقال: «القيام بشرائط القرآن، و الاتباع لآل محمد (صلوات الله عليهم) ، فمن تولاهم و قدمهم على جميع الخلق كما قدمهم الله من قرابة رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فهو من آل محمد (عليهم السلام) على هذا المعنى، و كذلك حكم الله في كتابه فقال جل ثناؤه: وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ » .
99- (_2) - و عنه: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من اتقى منكم و أصلح فهو منا أهل البيت» .
قيل له: منكم يا بن رسول الله؟قال: «نعم منا، أما سمعت قول الله عز و جل: وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ، و قول إبراهيم (عليه السلام) : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي (1) » .
قوله تعالى:
ثََالِثُ ثَلاََثَةٍ[73] 99- (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن درست بن أبي منصور، عن فضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «شاء و أراد و لم يحب و لم يرض: شاء أن لا يكون شيء إلا بعلمه، و أراد مثل ذلك، و لم يحب أن يقال: ثالث ثلاثة، و لم يرض لعباده الكفر» .