هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 428 من 914
صفحة
[صفحة 427]
}قوله تعالى:
وَ هُوَ اَلَّذِي يَتَوَفََّاكُمْ بِاللَّيْلِ -إلى قوله تعالى- وَ هُمْ لاََ يُفَرِّطُونَ[60-61] 3496/ (_1) -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ هُوَ اَلَّذِي يَتَوَفََّاكُمْ بِاللَّيْلِ يعني بالنوم وَ يَعْلَمُ مََا جَرَحْتُمْ بِالنَّهََارِ يعني ما علمتم بالنهار، و قوله ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ يعني ما عملتم من الخير و الشر.
99-3497/ (_2) - قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: لِيُقْضىََ أَجَلٌ مُسَمًّى .
قال: «هو الموت ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » .
ثم قال: و أما قوله: وَ هُوَ اَلْقََاهِرُ فَوْقَ عِبََادِهِ وَ يُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً يعني الملائكة الذين يحفظونكم (1)
و يضبطون (2) أعمالكم حَتََّى إِذََا جََاءَ أَحَدَكُمُ اَلْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنََا و هم الملائكة وَ هُمْ لاََ يُفَرِّطُونَ أي لا يقصرون.
99-3498/
____________
_3
- ابن بابويه: قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: اَللََّهُ يَتَوَفَّى اَلْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهََا (3) و عن قول الله عز و جل: قُلْ يَتَوَفََّاكُمْ مَلَكُ اَلْمَوْتِ اَلَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ (4) و عن قول الله عز و جل:
اَلَّذِينَ تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ طَيِّبِينَ (5) و اَلَّذِينَ تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ ظََالِمِي أَنْفُسِهِمْ (6) و عن قوله عز و جل:
تَوَفَّتْهُ رُسُلُنََا و عن قوله: وَ لَوْ تَرىََ إِذْ يَتَوَفَّى اَلَّذِينَ كَفَرُوا اَلْمَلاََئِكَةُ (7) و قد يموت في الساعة الواحدة في جميع الآفاق ما لا يحصيه إلا الله عز و جل، فكيف هذا؟ فقال: «إن الله تبارك و تعالى جعل لملك الموت أعوانا من الملائكة، يقبضون الأرواح بمنزلة صاحب الشرطة له أعوان من الإنس، يبعثهم في حوائجه، فتتوفاهم الملائكة، و يتوفاهم ملك الموت من الملائكة مع ما يقبضه هو، و يتوفاهم الله عز و جل من ملك الموت» .