هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 472 من 914
صفحة
[صفحة 471]
وضعه (1) يديه على الأرض فإنه يقبض كل علم لله أنزله من السماء إلى الأرض، و أما رفعه (2) رأسه إلى السماء فإن مناديا ينادي به من بطنان العرش من قبل رب العزة من الأفق الأعلى باسمه و اسم أبيه، يقول: يا فلان بن فلان، اثبت تثبت، فلعظيم ما خلقتك، أنت صفوتي من خلقي، و موضع سري، و عيبة علمي، و أميني على وحيي، و خليفتي في أرضي، لك و لمن تولاك أوجبت رحمتي، و منحت جناني، و أحللت جواري، ثم و عزتي و جلالي لأصلين من عاداك أشد عذابي، و إن وسعت عليه في دنياه من سعة رزقي. فإذا انقطع (3) الصوت-صوت المنادي-أجابه هو، واضعا يديه، رافعا رأسه إلى السماء يقول: شَهِدَ اَللََّهُ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ أُولُوا اَلْعِلْمِ قََائِماً بِالْقِسْطِ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ (4) -قال-فإذا قال ذلك أعطاه الله العلم الأول و العلم الآخر، و استحق زيارة الروح في ليلة القدر» .
قلت: جعلت فداك، الروح ليس هو جبرئيل؟قال: «الروح هو أعظم من جبرئيل، إن جبرئيل من الملائكة، و إن الروح هو خلق أعظم من الملائكة (عليهم السلام) ، أليس يقول الله تبارك و تعالى: تَنَزَّلُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ (5) ؟» .
و عنه: عن محمد بن يحيى و أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن الحسن، عن المختار ابن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير، مثله.
99-3629/ (_2) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن الحسن بن راشد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الله تبارك و تعالى إذا أحب أن يخلق الإمام أمر ملكا فأخذ شربة من ماء تحت العرش، فيسقيها أباه، فمن ذلك يخلق الإمام، فيمكث أربعين يوما و ليلة في بطن امه لا يسمع الصوت، ثم يسمع بعد ذلك الكلام، فإذا ولد بعث الله ذلك الملك فيكتب بين عينيه:
وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً لاََ مُبَدِّلَ لِكَلِمََاتِهِ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ فإذا مضى الإمام الذي كان قبله، رفع له منار من نور يبصر به أعمال العباد، فلذلك (6) يحتج الله على خلقه» .
99-3630/
____________
_3
- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن منصور بن يونس، عن
____________
(_2) -الكافي 1: 317/2.
(_3) -الكافي 1: 318/3.
(1) في «س» : وضع.
(2) في «س» : رفع.
(3) في المصدر: انقضى.
(4) آل عمران 3: 18.
(5) القدر 97: 4.
(6) في «ط» : فإذا مضى الإمام و صار الأمر إليه جعل اللّه له عمودا من نور يبصر ما يعمل أهل بلده فبهذا. و في المصدر: فإذا مضى الإمام الذي كان قبله، رفع لهذا منار من نور ينظر به إلى اعمال الخلائق فبهذا.