هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 474 من 914
صفحة
[صفحة 473]
فسقاها أباه، فمن ذلك يخلق الإمام، فإذا ولد بعث الله ذلك الملك إلى الإمام، فكتب بين عينيه: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً لاََ مُبَدِّلَ لِكَلِمََاتِهِ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ فإذا مضى ذلك الإمام الذي قبله رفع له منار يبصر به أعمال العباد، فلذلك يحتج به على خلقه» .
99-3636/ (_9) - العياشي: عن يونس بن ظبيان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الإمام إذا أراد الله أن يحمل له بإمام أتي بسبع ورقات من الجنة، فأكلهن قبل أن يواقع-قال-فإذا وقع في الرحم سمع الكلام في بطن امه، فإذا وضعته رفع له عمود من نور، ما بين السماء و الأرض، يرى ما بين المشرق و المغرب، و كتب على عضده:
وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً » . قال أبو عبد الله: قال الوشاء (1) حين مر هذا الحديث: لا أروي لكم هذا، لا تحدثوا عني.
99-3637/ (_10) - عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إذا أراد الله أن يقبض روح إمام و يخلق بعده إماما أنزل قطرة من تحت العرش إلى الأرض يلقيها على ثمرة-أو بقلة-قال-فيأكل تلك الثمرة-أو تلك البقلة- الإمام الذي يخلق الله منه نطفة الإمام الذي يقوم من بعده-قال-فيخلق الله من تلك القطرة نطفة في الصلب، ثم تصير إلى الرحم فيمكث فيه أربعين يوما، فإذا مضى له أربعون يوما سمع الصوت، فإذا مضى له أربعة أشهر كتب على عضده الأيمن: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً لاََ مُبَدِّلَ لِكَلِمََاتِهِ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ فإذا خرج إلى الأرض أوتي الحكمة، و زين بالحلم (2) و الوقار، و ألبس الهيبة، و جعل له مصباح من نور، فعرف به الضمير، و يرى به أعمال العباد» .
3638/ (_11) -و قال علي بن إبراهيم: ثم قال عز و جل لنبيه (عليه السلام) : وَ إِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ يعني يحيروك عن الإمام، فإنهم مختلفون فيه إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ اَلظَّنَّ وَ إِنْ هُمْ إِلاََّ يَخْرُصُونَ أي يقولون بلا علم بالتخمين و التقدير (3) .
____________
(_9) -تفسير العيّاشي 1: 374/82.
(_10) -تفسير العيّاشي 1: 374/83.
(_11) -تفسير القمّي 1: 215.
(1) لعلّ المراد بقوله: «قال أبو عبد اللّه» أحمد بن محمّد السيّاري. و قوله: «قال الوشاء» الحسن بن عليّ الوشّاء، كما في بصائر الدرجات: 458/2، حيث رواه عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الخزّاز الوشّاء، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان. و ليس في مشايخ الصفّار من يسمّى أحمد بن محمّد و يكنّى بأبي عبد اللّه إلاّ السيّاري، انظر معجم رجال الحديث 2: 282.
و إنّما قال الوشّاء ما قال لأنّ هذا الحديث مخالف لسائر الأخبار المرويّة في هذا الباب. راجع تعليق العلاّمة المجلسي عليه في البحار 25: 42، في «س» ، «ط» و المصدر: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام) قال: قال الوشّاء.