هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 49 من 914
صفحة
[صفحة 55]
إحداهما، أ تحل له الاخرى؟ فقال: «ليس ينكح الاخرى إلا دون الفرج، و إن لم يفعل فهو خير له، نظير تلك المرأة تحيض فتحرم على زوجها أن يأتيها في فرجها لقول الله: وَ لاََ تَقْرَبُوهُنَّ حَتََّى يَطْهُرْنَ (1) قال: وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ اَلْأُخْتَيْنِ إِلاََّ مََا قَدْ سَلَفَ يعني في النكاح فيستقيم للرجل أن يأتي امرأته و هي حائض فيما دون الفرج» .
99-2257/ (_23) - عن أبي عون، قال: سمعت أبا صالح الحنفي، قال: قال علي (عليه السلام) ذات يوم: «سلوني» فقال ابن الكواء: أخبرني عن بنت الاخت من الرضاعة، و عن المملوكتين الأختين. فقال: «إنك لذاهب في التيه، سل عما يعنيك أو ما ينفعك» . فقال ابن الكواء: إنما نسألك عما لا نعلم، فأما ما نعلم فلا نسألك عنه، ثم قال: «أما الأختان المملوكتان أحلتهما آية، و حرمتهما آية و لا أحله و لا احرمه، و لا أفعله أنا، و لا واحد من أهل بيتي» .
99-2258/ (_24) - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إذا كانت عند الإنسان (2) الأختان المملوكتان فنكح إحداهما ثم بدا له في الثانية فنكحها، فليس ينبغي له أن ينكح الاخرى حتى تخرج الاولى من ملكه، يهبها أو يبيعها، فإن وهبها لولده يجزيه» .
99-2259/ (_25) - و عنه: بإسناده، عن البزوفري، عن حميد بن زياد، عن الحسن، عن محمد بن زياد، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كانت عنده جاريتان اختان فوطأ إحداهما، ثم بدا له في الاخرى. فقال: «يعتزل (3) هذه، و يطأ الاخرى» .
قال: قلت له: تنبعث نفسه للأولى؟قال: «لا يقرب هذه حتى تخرج تلك عن ملكه» .
99-2260/ (_26) - ثم قال الشيخ: و أما ما رواه البزوفري، عن حميد، عن الحسن بن سماعة، قال: حدثني الحسين ابن هاشم، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال محمد بن علي (عليهما السلام) في أختين مملوكتين تكونان عند الرجل جميعا، قال: قال علي (عليه السلام) : أحلتهما آية، و حرمتهما آية اخرى، و أنا أنهى عنهما نفسي و ولدي» . فلا ينافي ما ذكرناه لأن قوله (عليه السلام) : «أحلتهما آية» يعني آية الملك دون الوطء. و قوله (عليه السلام) :
«و حرمتهما آية اخرى» يعني في الوطء دون الملك، و لا تنافي بين الآيتين، و لا بين القولين، و قوله (عليه السلام) : «و أنا أنهى عنهما نفسي و ولدي» يجوز أن يكون أراد به على الوطء على جهة التحريم، و يجوز أيضا أن يكون أراد