هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 509 من 1004
صفحة
[صفحة 453]
للمنافقين: إني لأقول من نفسي مثل ما يجيء به (1) فما يغير علي. فأنزل الله تبارك و تعالى فيه الذي أنزل» .
99-3570/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، كان أخا لعثمان من الرضاعة، قدم إلى المدينة و أسلم، و كان له خط حسن، و كان إذا نزل الوحي على رسول الله (صلى الله عليه و آله) دعاه ليكتب ما نزل عليه (2) ، فكان إذا قال له رسول الله (صلى الله عليه و آله) : سَمِيعٌ بَصِيرٌ يكتب: سميع عليم. و إذا قال: وَ اَللََّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ يكتب:
بصير، و يفرق بين التاء و الياء. و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: هو واحد. فارتد كافرا و رجع إلى مكة، و قال لقريش: و الله ما يدري محمد ما يقول، أنا أقول مثل ما يقول، فلا ينكر علي ذلك، فأنا أنزل مثل ما أنزل الله. فأنزل الله على نبيه (صلى الله عليه و آله) في ذلك وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً أَوْ قََالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَ مَنْ قََالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ .
فلما فتح رسول الله (صلى الله عليه و آله) مكة أمر بقتله، فجاء به عثمان، و قد أخذ بيده و رسول الله (صلى الله عليه و آله) في المسجد، فقال: يا رسول الله، اعف عنه. فسكت رسول الله (صلى الله عليه و آله) ثم أعاد فسكت رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، ثم أعاد، فقال: هو لك. فلما مر قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : ألم أقل: من رآه فليقتله؟فقال رجل: كانت عيني إليك -يا رسول الله-أن تشير إلي فأقتله. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إن الأنبياء لا يقتلون بالإشارة. فكان من الطلقاء» .
99-3571/
____________
_3
- العياشي: عن الحسين بن سعيد، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال: سألته عن قول الله: أَوْ قََالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ .
قال: «نزلت في ابن أبي سرح الذي كان عثمان بن عفان استعمله على مصر، و هو ممن كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم فتح مكة هدر دمه، و كان يكتب لرسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فإذا أنزل الله عليه: فَإِنَّ اَللََّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ كتب: فإن الله عليم حكيم، و قد كان ابن أبي سرح يقول للمنافقين: إني لأقول الشيء مثل ما يجيء به هو، فما يغير علي، فأنزل الله فيه الذي أنزل» .
99-3572/ (_4) - عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً أَوْ قََالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَ مَنْ قََالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ ، قال: «من ادعى الإمامة دون الإمام (عليه السلام) » .
99-3573/ (_5) - الطبرسي ، قيل: نزلت في مسيلمة حيث ادعى النبوة. و قوله: سَأُنْزِلُ مِثْلَ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ نزلت
____________
(_2) -تفسير القمّي 1: 210.
(_3) -تفسير العيّاشي 1: 369/60.
(_4) -تفسير العيّاشي 1: 370/61.
(_5) -مجمع البيان 4: 518.
(1) في «ط» نسخة بدل: ما يوحى به.
(2) في المصدر: دعاه فكتب ما يمليه عليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من الوحي.