هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 54 من 1004
صفحة
[صفحة 2] - العياشي: عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : أخبرني عمن تزوج على أكثر من مهر السنة، أ يجوز له ذلك؟ قال: «إن جاز (1) مهر السنة فليس هذا مهرا، إنما هو نحل، لأن الله يقول: وَ آتَيْتُمْ إِحْدََاهُنَّ قِنْطََاراً فَلاََ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً إنما عنى النحل و لم يعن المهر، ألا ترى أنها إذا أمهرها مهرا ثم اختلعت، كان له أن يأخذ (2)
المهر كاملا، فما زاد على مهر السنة فإنما هو نحل كما أخبرتك، فمن ثم وجب لها مهر نسائها لعلة من العلل» .
قلت: كيف يعطي، و كم مهر نسائها؟ قال: «إن مهر المؤمنات خمس مائة، و هو مهر السنة، و قد يكون أقل من خمس مائة و لا يكون أكثر من ذلك، و من كان مهرها و مهر نسائها أقل من خمس مائة أعطي ذلك الشيء، و من فخر و بذخ بالمهر فازداد على مهر السنة (3) ثم وجب لها مهر نسائها في علة من العلل، لم يزد على مهر السنة خمس مائة درهم» .
99-2233/ (_4) - عن يونس العجلي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: وَ أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثََاقاً غَلِيظاً .
قال: «الميثاق الكلمة التي عقد بها النكاح، و أما قوله: غَلِيظاً فهو ماء الرجل الذي يفضيه إلى المرأة» .
99-2234/ (_5) - الطبرسي: الميثاق الغليظ هو العهد (4) المأخوذ على الزوج حالة العقد من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. قال: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) .
قوله تعالى:
وَ لاََ تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا قَدْ سَلَفَ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ كََانَ غَفُوراً رَحِيماً[22-23] 2235/ (_1) -قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ لاََ تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا قَدْ سَلَفَ : فإن العرب كانوا ينكحون نساء آبائهم، فكان إذا كان للرجل أولاد كثيرة و له أهل و لم تكن أمهم، ادعى كل