البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 573 / داخلي 557 من 877

صفحة
[صفحة 573]

فلما رفع الله عنهم الدم غدروا و لم يخلوا عن بني إسرائيل، فأرسل الله عليهم الرجز، و هو الثلج، و لم يروه قبل ذلك، فماتوا منه‏ (1) ، و جزعوا جزعا شديدا، و أصابهم ما لم يعهدوا قبل قََالُوا يََا مُوسَى اُدْعُ لَنََا رَبَّكَ بِمََا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا اَلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَ لَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرََائِيلَ فدعا ربه فكشف عنهم الثلج، فخلى عن بني إسرائيل.


فلما خلى عنهم اجتمعوا إلى موسى (عليه السلام) ، و خرج من مصر، و اجتمع إليه من كان هرب من فرعون، و بلغ فرعون ذلك، فقال له هامان: قد نهيتك أن تخلي عن بني إسرائيل، فقد اجتمعوا إليه. فجزع فرعون و بعث إلى المدائن حاشرين و خرج في طلب موسى.


99-3965/ (_2) - الطبرسي: في معنى الرجز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه أصابهم ثلج أحمر، و لم يروه قبل ذلك فماتوا فيه و جزعوا، و أصابهم ما لم يعهدوا قبله.


و ذكر الطبرسي هذه القصة في (مجمع البيان‏ (2) ) ثم قال: و رواه علي بن إبراهيم بإسناده، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) .


99-3966/


____________

_3


- العياشي: عن سليمان، عن الرضا (عليه السلام) (3) قوله: لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا اَلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ قال:


«الرجز هو الثلج-ثم قال: -خراسان بلاد رجز» .


99-3967/ (_4) - قال أبو يعقوب راوي تفسير الإمام أبي محمد العسكري (عليه السلام) : قلت للإمام (عليه السلام) : فهل كان لرسول الله (صلى الله عليه و آله) و لأمير المؤمنين (عليه السلام) آيات تضاهي آيات موسى (عليه السلام) ؟فقال الإمام (عليه السلام) :


«علي (عليه السلام) نفس رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و آيات رسول الله آيات علي (عليه السلام) و آيات علي (عليه السلام) آيات رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و ما من آية أعطاها الله تعالى موسى (عليه السلام) و لا غيره من الأنبياء إلا و قد أعطى الله محمدا (صلى الله عليه و آله) مثلها أو أعظم منها.


أما العصا التي كانت لموسى (عليه السلام) فانقلبت ثعبانا فتلقفت ما أتته السحرة من عصيهم و حبالهم، فلقد كان لمحمد (صلى الله عليه و آله) أفضل من ذلك، و هو أن قوما من اليهود أتوا محمدا (صلى الله عليه و آله) فسألوه و جادلوه، فما أتوه بشي‏ء إلا أتاهم في جوابه بما بهرهم، فقالوا له: يا محمد، إن كنت نبيا فأتنا بمثل عصا موسى، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إن الذي أتيتكم به أعظم من عصا موسى، فإنه باق بعدي إلى يوم القيامة متعرض لجميع الأعداء و المخالفين، لا يقدر أحد منهم أبدا على معارضة سورة منه، و إن عصا موسى زالت و لم تبق بعده فتمتحن كما


____________

(_2) -مجمع البيان 4: 723.


(_3) -تفسير العيّاشي 2: 25/68.


(_4) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام) : 410/280-287.


(1) في المصدر: فيه.

(2) مجمع البيان 4: 721.

(3) في «س» و «ط» : محمّد بن قيس، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) ، سهو، إذ هو سند الحديث السابق لهذا في المصدر.

التالي الأصلية 573داخلي 557/877 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...