هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 586 من 914
صفحة
[صفحة 583]
الحسين، ثم علي بن الحسين، و بعد علي محمد ابنه، و بعد محمد جعفر ابنه، و بعد جعفر موسى ابنه، و بعد موسى علي ابنه، (1) و بعد علي محمد ابنه، و بعد محمد علي ابنه، و بعد علي الحسن ابنه، و الحجة من ولد الحسن» .
ثم قال: يا معاوية، جعلت لك في هذا أصلا فاعمل عليه، فلو كنت تموت على ما كنت عليه لكان حالك أسوأ الأحوال، فلا يغرنك قول من زعم أن الله تعالى يرى بالنظر (2) ، و قد قالوا أعجب من هذا، أو لم ينسبوا آدم (عليه السلام) إلى المكروه؟أو لم ينسبوا إبراهيم (عليه السلام) إلى ما نسبوه؟أو لم ينسبوا داود (عليه السلام) إلى ما نسبوه من القتل من حديث الطير؟أو لم ينسبوا يوسف الصديق إلى ما نسبوه من حديث زليخا؟أو لم ينسبوا موسى (عليه السلام) إلى ما نسبوه؟أو لم ينسبوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى ما نسبوه من حديث زيد؟أو لم ينسبوا علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى ما نسبوه من حديث القطيفة؟إنهم أرادوا بذلك توبيخ الإسلام ليرجعوا على أعقابهم، أعمى الله أبصارهم كما أعمى قلوبهم، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا» .
99-3978/ (_4) - و عنه، قال: أخبرنا محمد بن علي بن محمد بن حاتم المعروف بالكرماني، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر القمي، قال: حدثنا محمد بن بحر بن سهل الشيباني، قال: حدثنا أحمد بن مسرور، عن سعد بن عبد الله القمي، عن القائم صاحب الأمر بن الحسن (عليهما السلام) قال: قلت: فأخبرني-يا مولاي-عن العلة التي تمنع الناس (3) من اختيار إمام لأنفسهم؟قال: «مصلح أو مفسد؟» قلت: مصلح. قال: «فهل يجوز أن تقع خيرتهم على المفسد بعد أن لا يعلم أحد ما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد؟» قلت: بلى.
قال: «فهي العلة أوردها لك برهانا يثق به (4) عقلك، أخبرني عن الرسل الذين اصطفاهم الله تعالى، و أنزل الكتب عليهم (5) ، و أيدهم بالوحي و العصمة، إذ هم أعلام الأمم، و أهدى إلى الاختيار منهم، مثل موسى و عيسى (عليهما السلام) ، هل يجوز مع وفور عقلهما و كمال علمهما إذا هما بالاختيار أن تقع خيرتهما على المنافق و هما يظنان أنه مؤمن؟» قلت: لا. فقال: «هذا موسى كلم الله مع وفور عقله و كمال علمه و نزول الوحي عليه اختار من أعيان قومه و وجوه عسكره لميقات ربه سبعين رجلا، ممن لا يشك في إيمانهم و إخلاصهم، فوقعت خيرته على المنافقين، قال الله عز و جل: وَ اِخْتََارَ مُوسىََ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقََاتِنََا (6) إلى قوله:
____________
(_4) -كمال الدين و تمام النعمة: 461/21.
(1) في المصدر: ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي، ثم أنا، ثم من بعدي موسى ابني، ثم من بعده ولده علي.