البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 611 من 898

صفحة
[صفحة 611]

ذلك الرق، ثم قال له: اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة. فلما هبط آدم (عليه السلام) هبط و الحجر معه، فجعل في موضعه‏[الذي ترى‏]من هذا الركن، و كانت الملائكة تحج هذا البيت من قبل أن يخلق الله تعالى آدم، ثم حجه آدم ثم نوح من بعده، ثم تهدم‏ (1) و درست قواعده، فاستودع الحجر في أبي قبيس‏ (2) ، فلما أعاد إبراهيم و إسماعيل (عليهما السلام) بناء البيت و بناء قواعده، و استخرجا الحجر من أبي قبيس بوحي من الله عز و جل، فجعلاه بحيث هو اليوم من هذا الركن، و هو من حجارة الجنة، و كان لما انزل في مثل لون الدر و بياضه، و صفاء الياقوت و ضيائه، فسودته أيدي الكفار، و من كان يمسه من أهل الشرك بعتائرهم‏ (3) » .


قال: فقال عمر: لا عشت في امة لست فيها، يا أبا الحسن.


99-4064/ (_18) - السيد الرضي في (الخصائص) : بإسناد مرفوع إلى الأصبغ بن نباتة، قال: أتى ابن الكواء أمير المؤمنين (عليه السلام) و كان معنتا في المسائل، فقال: يا أمير المؤمنين، خبرني عن الله عز و جل هل كلم أحدا من ولد آدم قبل موسى؟فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «قد كلم الله جميع خلقه برهم و فاجرهم و ردوا عليه الجواب» .


قال: «فثقل ذلك على ابن الكواء و لم يعرفه، فقال: و كيف كان ذلك؟فقال: «أو ما تقرأ كتاب الله تعالى إذ يقول لنبيه: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ََ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلى‏ََ فقد أسمعهم كلامه و ردوا عليه الجواب، كما تسمع في قول الله، يا بن الكواء: قََالُوا بَلى‏ََ ثم قال لهم: إني أنا الله لا إله إلا أنا، و أنا الرحمن الرحيم، فأقروا له بالطاعة و الربوبية و ميز الرسل و الأنبياء و الأوصياء و أمر الخلق بطاعتهم، فأقروا بذلك في الميثاق‏[و أشهدهم على أنفسهم‏]، و أشهد الملائكة عليهم أن يقولوا يوم القيامة: إِنََّا كُنََّا عَنْ هََذََا غََافِلِينَ » .


99-4065/ (_19) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات، قال: حدثنا محمد بن زياد الأزدي، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) ، في حديث طويل، قال فيه: «قال الله عز و جل لجميع أرواح بني آدم: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلى‏ََ كان أول من قال: (بلى) محمد (صلى الله عليه و آله) ، فصار بسبقه إلى (بلى) سيد الأولين و الآخرين، و أفضل الأنبياء و المرسلين» .


99-4066/ (_20) - العياشي: عن رفاعة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ، قال: «نعم، أخذ الله الحجة على جميع خلقه يوم الميثاق هكذا» و قبض يده.


____________


(_18) -خصائص الأئمة: 87.


(_19) -الخصال: 308/84.


(_20) -تفسير العيّاشي 2: 37/103.


(1) في المصدر: هدم البيت.

(2) أبو قبيس: جبل مشرف على مسجد مكّة. «معجم البلدان 4: 308» .

(3) العتائر: جمع عتيرة، شاة كانوا يذبحونها نذرا للأصنام.

التالي ص 611/898 — الأصلية 611 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...