البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 640 من 1004

صفحة
[صفحة 1]
قال (عليه السلام) : «فانصرفوا و اجتمعوا في ذلك الموضع، و جعلوا يهزءون بمحمد (صلى الله عليه و آله) و قوله: إن تلك الجذوع تنقلب أفاعي، فسمعوا حركة من السقف، فإذا بتلك الجذوع انقلبت أفاعي، و قد لوت رؤوسها إلى‏ (1)


الحائط، و قصدت نحوهم تلتقمهم، فلما وصلت إليهم كفت عنهم، و عدلت إلى ما في الدار من أحباب و جرار و كيزان و صلايات‏ (2) و كراسي و خشب و سلاليم و أبواب فالتقمتها و أكلتها، فأصابهم ما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه يصيبهم، فمات منهم أربعة، و خبل جماعة، و جماعة خافوا على أنفسهم، فدعوا بما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقويت قلوبهم. و كانت الأربعة أتى بعضهم فدعا لهم بهذا الدعاء فنشروا، فلما رأوا ذلك قالوا: إن هذا الدعاء مجاب به، و إن محمدا صادق، و إن كان يثقل علينا تصديقه و اتباعه، أ فلا ندعوا به لتلين للإيمان به و التصديق له و الطاعة لأوامره و زواجره قلوبنا، فدعوا بذلك الدعاء، فحبب الله عز و جل إليهم الإيمان و طيبه في قلوبهم، و كره إليهم الكفر، فآمنوا بالله و رسوله، فلما أصبحوا من الغد جاءت اليهود و قد عادت الجذوع ثعابين كما كانت، فشاهدوها و تحيروا و غلب الشقاء عليهم» (3) .


التالي ص 640/1004 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...