هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 655 من 1004
صفحة
[صفحة 584]
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتََّى نَرَى اَللََّهَ جَهْرَةً ، فَأَخَذَتْهُمُ اَلصََّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ (1) فلما وجدنا اختيار من قد اصطفاه الله للنبوة واقعا على الأفسد دون الأصلح، و هو يظن أنه الأصلح دون الأفسد، علمنا أن الاختيار ليس إلا لمن يعلم ما تخفي الصدور، و ما تكن الضمائر، و تنصرف عليه السرائر، و أن لا خطر لاختيار المهاجرين و الأنصار بعد وقوع خيرة الأنبياء على ذوي الفساد لما أرادوا أهل الصلاح» .
99-3979/ (_5) - محمد بن الحسن الصفار: عن بعض أصحابنا، عن أحمد بن محمد السياري، قال: و قد سمعته أنا من أحمد بن محمد، قال: حدثني أبو محمد عبيد بن أبي عبد الله الفارسي و غيره، رفعوه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن الكروبيين قوم من شيعتنا، من الخلق الأول، جعلهم الله خلف العرش، لو قسم نور واحد منهم على أهل الأرض لكفاهم-ثم قال-: إن موسى (عليه السلام) لما سأل ربه ما سأل، أمر واحدا من الكروبيين فتجلى للجبل فجعله دكا» .
99-3980/ (_6) - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) : قال: «لما سأل موسى ربه تبارك و تعالى: قََالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قََالَ لَنْ تَرََانِي وَ لََكِنِ اُنْظُرْ إِلَى اَلْجَبَلِ فَإِنِ اِسْتَقَرَّ مَكََانَهُ فَسَوْفَ تَرََانِي -قال-: فلما صعد موسى على الجبل فتحت أبواب السماء و أقبلت الملائكة أفواجا، في أيديهم العمد، و في رأسها النور، يمرون به فوجا بعد فوج، يقولون: يا بن عمران، اثبت فقد سألت عظيما-قال-: فلم يزل موسى واقفا حتى تجلى ربنا جل جلاله فجعل الجبل دكا، و خر موسى صعقا، فلما أن رد الله عليه روحه أفاق قََالَ سُبْحََانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ اَلْمُؤْمِنِينَ » .
99-3981/ (_7) - قال ابن أبي عمير: حدثني عدة من أصحابنا: أن النار أحاطت به، حتى لا يهرب من هول ما رأى.
قال: و روى هذا الرجل، عن بعض مواليه، قال: ينبغي أن ينتظر بالمصعوق ثلاثا أو يتبين قبل ذلك، لأنه ربما رد عليه روحه.
99-3982/ (_8) - عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن موسى بن عمران (عليه السلام) لما سأل ربه النظر إليه، وعده الله أن يقعد في موضع، ثم أمر الملائكة أن تمر عليه موكبا موكبا بالبرق و الرعد و الريح و الصواعق، فكلما مر به موكب من المواكب ارتعدت فرائصه، فيرفع رأسه فيسأل: أ فيكم ربي؟فيجاب: هو آت، و قد سألت عظيما يا بن عمران» .
99-3983/ (_9) - عن حفص بن غياث، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قوله: فَلَمََّا تَجَلََّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَ خَرَّ مُوسىََ صَعِقاً ،
____________
(_5) -بصائر الدرجات: 89/2.
(_6) -تفسير العياشي 2: 26/72.
(_7) -تفسير العياشي 2: 27/73.
(_8) -تفسير العياشي 2: 27/74.
(_9) -تفسير العياشي 2: 27/75.
(1) كذا في «س» ، و المصدر، و دلائل الإمامة: 279، و الآيتان من سورة البقرة 2: 55، و سورة النساء 4: 153، و حذفهما صاحب الاحتجاج: 464.