هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 706 من 1004
صفحة
[صفحة 631]
المستدرك (سورة الأعراف)
قوله تعالى:
فَأَخَذَتْهُمُ اَلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دََارِهِمْ جََاثِمِينَ[78] 99- (_1) - عن جابر بن عبد الله، قال: لما مر النبي (صلى الله عليه و آله) بالحجر في غزوة تبوك قال لأصحابه: «لا يدخلن أحد منكم القرية و لا تشربوا من مائهم و لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم الذي أصابهم» .
ثم قال: «أما بعد، فلا تسألوا رسولكم الآيات، هؤلاء قوم صالح سألوا رسولهم الآية، فبعث الله لهم الناقة، و كانت ترد من هذا الفج و تصدر من هذا الفج، تشرب ماءهم يوم ورودها-و أراهم مرتقى الفصيل حين ارتقى في القارة (1) -فعتوا عن أمر ربهم فعقروها، فأهلك الله من تحت أديم السماء منهم في مشارق الأرض و مغاربها إلا رجلا واحدا يقال له: أبو رغال، و هو أبو ثقيف، كان في حرم الله فمنعه حرم الله من عذاب الله، فلما خرج أصابه ما أصاب قومه فدفن، و دفن معه غصن من ذهب، و أراهم قبر أبي رغال، فنزل القوم فابتدروه بأسيافهم، و حثوا عنه، فاستخرجوا ذلك الغصن، ثم قنع رسول الله (صلى الله عليه و آله) رأسه و أسرع السير حتى جاز الوادي» .
قوله تعالى:
وَ مََا كََانَ جَوََابَ قَوْمِهِ إِلاََّ أَنْ قََالُوا -إلى قوله عز و جل- فَانْظُرْ كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ اَلْمُجْرِمِينَ[82-84]
____________
(_1) -مجمع البيان 4: 682.
(1) القارة: الجبيل الصغير المنقطع عن الجبال. «أقرب الموارد-قور-2: 1051» .