البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 749 من 898

صفحة
[صفحة 749]

فإن توافق خمسة على قول واحد و أبي رجل منهم قتل ذلك الرجل، و إن توافق أربعة و أبي اثنان قتل الاثنان. فلما توافقوا جميعا على رأي واحد، قال لهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) : «إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول لكم، فإن يكن حقا فاقبلوه، و إن يكن باطلا فأنكروه» . قالوا: قل، و ذكر مناقبه لهم و هم يوافقونه على ثبوتها له دونهم.


و قال لهم في ذلك: «فهل فيكم أحد نزلت فيه هذه الآية: أَ جَعَلْتُمْ سِقََايَةَ اَلْحََاجِّ وَ عِمََارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ جََاهَدَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ غيري؟» قالوا: لا.


99-4469/ (_5) - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) قيل له: يا أمير المؤمنين، أخبرنا بأفضل مناقبك؟قال: «نعم، كنت أنا و عباس و عثمان بن أبي شيبة في المسجد الحرام، قال عثمان بن أبي شيبة: أعطاني رسول الله (صلى الله عليه و آله) الخزانة، يعني مفاتيح الكعبة. و قال العباس: أعطاني رسول الله (صلى الله عليه و آله) السقاية، و هي زمزم، و لم يعطك شيئا، يا علي. قال: فأنزل الله: أَ جَعَلْتُمْ سِقََايَةَ اَلْحََاجِّ وَ عِمََارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ جََاهَدَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ لاََ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اَللََّهِ » .


99-4470/ (_6) - عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) ، في قول الله: أَ جَعَلْتُمْ سِقََايَةَ اَلْحََاجِّ وَ عِمََارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ .


قال: «نزلت في علي (عليه السلام) و حمزة و جعفر و العباس و شيبة أنهم فخروا في السقاية و الحجابة، فأنزل الله:


أَ جَعَلْتُمْ سِقََايَةَ اَلْحََاجِّ إلى قوله: وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ الآية، فكان علي (عليه السلام) و حمزة و جعفر (1) الذين آمنوا بالله و اليوم الآخر، و جاهدوا في سبيل الله لا يستوون عند الله» .


99-4471/ (_7) - الطبرسي، قال: روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني، بإسناده عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: بينا شيبة و العباس يتفاخران، إذ مر بهما علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فقال: «بماذا تتفاخران؟» فقال العباس: لقد أوتيت من الفضل ما لم يؤت أحد، سقاية الحاج. و قال شيبة: أوتيت عمارة المسجد الحرام. و قال علي (عليه السلام) :


«و أنا أقول لكما: لقد (2) أوتيت على صغري ما لم تؤتيا» فقالا: و ما أوتيت، يا علي؟قال: «ضربت خراطيمكما بالسيف حتى آمنتما بالله و رسوله» .


فقام العباس مغضبا يجر ذيله حتى دخل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و قال: أما ترى إلى ما استقبلني به علي؟فقال: «ادعوا لي عليا» . فدعي له فقال: «ما حملك على ما استقبلت به عمك؟» .


فقال: «يا رسول الله، صدمته بالحق، فإن شاء فليغضب، و إن شاء فليرض» ، فنزل جبرئيل (عليه السلام) ، و قال: يا محمد، إن ربك يقرأ عليك السلام، و يقول: اتل عليهم: أَ جَعَلْتُمْ سِقََايَةَ اَلْحََاجِّ وَ عِمََارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ


____________


(_5) -تفسير العياشي 2: 83/34.


(_6) -تفسير العياشي 2: 83/35.


(_7) -مجمع البيان 5: 23، شواهد التنزيل 1: 250/338.


(1) في المصدر زيادة: و العباس.

(2) في المصدر: فقال علي (عليه السلام) : استحييت لكما، فقد.

التالي ص 749/898 — الأصلية 749 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...