هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 770 من 1004
صفحة
[صفحة 688]
فيقول له القائم (عليه السلام) : اسكت يا فلان، إي و الله إن معي عهدا من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، هات لي-يا فلان-العيبة و الطبقة و اللواء بعجلة (1) ، فيأتيه بها، فيقرئه العهد من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فيقول: جعلني الله فداك، أعطني رأسك أقبله، فيعطيه رأسه فيقبله بين عينيه، ثم يقول: جعلني الله فداك، جدد لنا بيعة، فيجدد لهم بيعته» .
قال أبو جعفر (عليه السلام) : «لكأني أنظر إليهم مصعدين من نجف الكوفة ثلاث مائة و بضعة عشر رجلا، كأن قلوبهم زبر الحديد، جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، يسير الرعب أمامه شهرا و خلفه شهرا، أمده الله بخمسة آلاف من الملائكة مسومين حتى إذا صعد النجف قال لأصحابه: تعبدوا ليلتكم هذه، فيبيتون بين راكع و ساجد، يتضرعون إلى الله حتى إذا أصبح، قال: خذوا بنا طريق النخيلة (2) . و على الكوفة خندق مخندق و جند مجند» .
قلت: و جند مجند؟قال: «إي و الله حتى ينتهي إلى مسجد إبراهيم (عليه السلام) بالنخيلة، فيصلي فيه ركعتين، فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئها و غيرهم من جيش السفياني، فيقول لأصحابه: استطردوا لهم، ثم يقول:
كروا عليهم» قال أبو جعفر (عليه السلام) : «و لا يجوز-و الله-الخندق منهم مخبر» .
«ثم يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن إلا كان فيها، أو حن إليها، و هو قول أمير المؤمنين (عليه السلام) ، ثم يقول لأصحابه: سيروا إلى هذه الطاغية، فيدعوه إلى كتاب الله و سنة نبيه (صلى الله عليه و آله) ، فيعطيه السفياني من البيعة سلما، فيقول له كلب، و هم أخواله: ما هذا؟ما صنعت؟و الله ما نبايعك على هذا أبدا. فيقول: ما أصنع؟فيقولون:
استقبله، ثم يقول له القائم: خذ حذرك، فإنني أديت إليك و أنا مقاتلك. فيصبح فيقاتلهم، فيمنحه الله أكتافهم، و يأتي السفياني أسيرا، فينطلق به و يذبحه بيده.
ثم يرسل جريدة خيل (3) إلى الروم ليستحضروا بقية بني امية، فإذا انتهوا إلى الروم، قالوا: أخرجوا إلينا أهل ملتنا عندكم، فيأبون، و يقولون: و الله لا نفعل، فتقول الجريدة: و الله لو أمرنا لقاتلناكم. ثم ينطلقون إلى صاحبهم فيعرضون ذلك عليه، فيقول: انطلقوا فأخرجوا إليهم أصحابهم، فإن هؤلاء قد أتوا بسلطان (4) . و هو قول الله: