هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 798 من 914
صفحة
[صفحة 788]
حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي ابن موسى (عليه السلام) ، فقال له المأمون: يا بن رسول الله، أليس من قولك إن الأنبياء معصومون؟قال: «بلى» . فقال له المأمون فيما سأله: يا أبا الحسن، فأخبرني عن قول الله تعالى: عَفَا اَللََّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ .
قال الرضا (عليه السلام) : «هذا مما نزل بإياك أعني و اسمعي يا جارة، خاطب الله تعالى بذلك نبيه (صلى الله عليه و آله) و أراد به أمته، و كذلك قوله عز و جل: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ اَلْخََاسِرِينَ (1) . و قوله تعالى:
وَ لَوْ لاََ أَنْ ثَبَّتْنََاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً (2) » . قال: صدقت، يا بن رسول الله.
99-4563/ (_2) - علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: عَفَا اَللََّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتََّى يَتَبَيَّنَ لَكَ اَلَّذِينَ صَدَقُوا وَ تَعْلَمَ اَلْكََاذِبِينَ .
يقول: «تعرف أهل العذر (3) و الذين جلسوا بغير عذر» .
قوله تعالى:
لاََ يَسْتَأْذِنُكَ اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ أَنْ يُجََاهِدُوا بِأَمْوََالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ وَ اَللََّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ* `إِنَّمََا يَسْتَأْذِنُكَ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ اِرْتََابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ* `وَ لَوْ أَرََادُوا اَلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَ لََكِنْ كَرِهَ اَللََّهُ اِنْبِعََاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَ قِيلَ اُقْعُدُوا مَعَ اَلْقََاعِدِينَ* `لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مََا زََادُوكُمْ إِلاََّ خَبََالاً وَ لَأَوْضَعُوا خِلاََلَكُمْ[44-47] 99-4564/ (_1) - في رواية علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى: لاََ يَسْتَأْذِنُكَ اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ إلى قوله: مََا زََادُوكُمْ إِلاََّ خَبََالاً : أي وبالا، وَ لَأَوْضَعُوا خِلاََلَكُمْ أي هربوا عنكم، و تخلف عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قوم من أهل الثبات و البصائر لم يكن يلحقهم شك و لا ارتياب، و لكنهم قالوا: نلحق برسول