هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 801 من 898
صفحة
[صفحة 801]
على أن يسلم لله رب العالمين» .
99-4598/ (_25) - قال الحسن بن موسى من غير هذا الوجه أيضا رفعه، قال: قال رجل منهم حين قسم النبي (صلى الله عليه و آله) غنائم حنين: إن هذه القسمة ما يريد الله بها. فقال له بعضهم: يا عدو الله، تقول هذا لرسول الله.
ثم جاء إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فأخبره مقالته، فقال: «قد اوذي أخي موسى (عليه السلام) بأكثر من هذا فصبر» . قال:
و كان يعطي لكل رجل من المؤلفة قلوبهم مائة راحلة.
99-4599/ (_26) - عن سماعة، عن أبي عبد الله أو أبي الحسن (عليهما السلام) ، قال: ذكر أحدهما أن رجلا دخل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم غنيمة حنين، و كان يعطي المؤلفة قلوبهم، يعطي الرجل منهم مائة راحلة و نحو ذلك، و قسم رسول الله (صلى الله عليه و آله) حيث أمر، فأتاه ذلك الرجل قد أزاغ الله قلبه و ران عليه، فقال له: ما عدلت حين قسمت. فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «ويلك ما تقول؟ألم تر قسمت الشاة حتى لم يبق معي شاة؟أو لم أقسم البقر حتى لم يبق معي بقرة واحدة؟أو لم أقسم الإبل حتى لم يبق معي بعير واحد؟» .
فقال بعض أصحابه له: اتركنا-يا رسول الله-حتى نضرب عنق هذا الخبيث. فقال: «لا، هذا يخرج في قوم يقرءون القرآن، لا يجوز تراقيهم، بلى قاتلهم غيري (1) » .
99-4600/ (_27) - عن زرارة، قال: دخلت أنا و حمران، على أبي جعفر (عليه السلام) فقلنا: إنا نمد المطمر (2) ؟فقال:
«و ما المطمر؟» قلنا: الذي (3) وافقنا من علوي أو غيره توليناه، و من خالفنا برئنا منه من علوي أو غيره.
قال: «يا زرارة، قول الله أصدق من قولك، فأين الذي قال الله: إِلاَّ اَلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ اَلرِّجََالِ وَ اَلنِّسََاءِ وَ اَلْوِلْدََانِ لاََ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لاََ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً (4) أين المرجون لأمر الله؟أين الذين خلطوا عملا صالحا و آخر سيئا؟أين أصحاب الأعراف؟أين المؤلفة قلوبهم؟» .
فقال زرارة: ارتفع صوت أبي جعفر و صوتي حتى كان يسمعه من على باب الدار، فلما كثر الكلام بيني و بينه، قال لي: «يا زرارة، حقا على الله أن يدخلك الجنة» .
99-4601/ (_28) - عن العيص بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فسألوه أن يستعملهم على صدقة المواشي و النعم، فقالوا: يكون لنا هذا السهم الذي جعله الله