فلما مات عبد الله جاء ابنه إلى رسول الله، فقال: بأبي أنت و امي-يا رسول الله-إن رأيت أن تحضر جنازته.
فحضره رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و قام على قبره، فقال له عمر: يا رسول الله، ألم ينهك الله أن تصلي على أحد منهم مات أبدا، و أن تقوم على قبره؟فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «ويلك، و هل تدري ما قلت، إنما قلت: اللهم احش قبره نارا، و جوفه نارا، و أصله النار» . فبدا من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما لم يكن يحب.
99-4649/ (_2) - العياشي: عن أبي الجارود، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله: اَلَّذِينَ يَلْمِزُونَ اَلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ فِي اَلصَّدَقََاتِ (1) .
قال: «ذهب علي أمير المؤمنين فآجر نفسه على أن يستقي كل دلو بتمرة يختارها، فجمع تمرا فأتى به النبي (صلى الله عليه و آله) و عبد الرحمن بن عوف على الباب، فلمزه-أي وقع فيه-فأنزلت هذه الآية اَلَّذِينَ يَلْمِزُونَ اَلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ فِي اَلصَّدَقََاتِ إلى قوله: اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاََ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اَللََّهُ لَهُمْ » .
99-4650/
____________
_3
- عن العباس بن هلال، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، قال: «إن الله تعالى قال لمحمد (صلى الله عليه و آله) : إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اَللََّهُ لَهُمْ فاستغفر لهم مائة مرة ليغفر لهم، فأنزل الله:
سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اَللََّهُ لَهُمْ (2) ، و قال: وَ لاََ تُصَلِّ عَلىََ أَحَدٍ مِنْهُمْ مََاتَ أَبَداً وَ لاََ تَقُمْ عَلىََ قَبْرِهِ (3) فلم يستغفر لهم بعد ذلك، و لم يقم على قبر أحد منهم» .
99-4651/ (_4) - عن زرارة، قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إن النبي (صلى الله عليه و آله) قال لابن عبد الله بن أبي:
إذا فرغت من أبيك فأعلمني. و كان قد توفي، فأتاه فأعلمه، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) نعليه للقيام، فقال له عمر:
أليس قد قال الله: وَ لاََ تُصَلِّ عَلىََ أَحَدٍ مِنْهُمْ مََاتَ أَبَداً وَ لاََ تَقُمْ عَلىََ قَبْرِهِ (4) ؟!فقال له: ويحك-أو ويلك-إنما أقول: اللهم املأ قبره نارا، و املأ جوفه نارا، و أصله يوم القيامة نارا» .
99-4652/ (_5) - عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) : «توفي رجل من المنافقين فأرسل رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى ابنه: إذا أردتم أن تخرجوا فأعلموني. فلما حضر أمره أرسلوا إلى النبي (صلى الله عليه و آله)