هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 847 من 898
صفحة
[صفحة 847]
فقال: «نعم، و منازل لو يجحد شيئا منها أكبه الله في النار، بينهما آخرون مرجون لأمر الله، و بينهما المستضعفون، و بينهما آخرون خلطوا عملا صالحا و آخر سيئا، و بينهما قوله: وَ عَلَى اَلْأَعْرََافِ رِجََالٌ (1) » .
99-4737/ (_11) - عن داود بن فرقد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : المرجون قوم ذكر لهم فضل علي (عليه السلام) فقالوا: ما ندري لعله كذلك، و ما ندري لعله ليس كذلك؟قال: «أرجه، قال تعالى: وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اَللََّهِ الآية» .
قوله تعالى:
وَ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرََاراً وَ كُفْراً وَ تَفْرِيقاً بَيْنَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ إِرْصََاداً لِمَنْ حََارَبَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ -إلى قوله تعالى- وَ اَللََّهُ يُحِبُّ اَلْمُطَّهِّرِينَ[107-108] 99-4738/ (_1) - علي بن إبراهيم: إنه كان سبب نزولها أنه جاء قوم من المنافقين إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقالوا: يا رسول الله، أ تأذن لنا أن نبني مسجدا في بني سالم للعليل، و الليلة المطيرة، و للشيخ الفاني؟فأذن لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو على الخروج إلى تبوك. فقالوا: يا رسول الله، لو أتيتنا فصليت فيه؟فقال (صلى الله عليه و آله) :
«أنا على جناح السفر، فإذا وافيت-إن شاء الله-أتيته فصليت فيه» .
فلما أقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) من تبوك نزلت عليه هذه الآية في شأن المسجد و أبي عامر الراهب، و قد كانوا حلفوا لرسول الله (صلى الله عليه و آله) أنهم يبنون ذلك للصلاح و الحسنى، فأنزل الله على رسوله وَ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرََاراً وَ كُفْراً وَ تَفْرِيقاً بَيْنَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ إِرْصََاداً لِمَنْ حََارَبَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ يعني أبا عامر الراهب، كان يأتيهم فيذكر رسول الله و أصحابه} وَ لَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنََا إِلاَّ اَلْحُسْنىََ وَ اَللََّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ* `لاََ تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى اَلتَّقْوىََ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ يعني مسجد قبا (2) أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجََالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَ اَللََّهُ يُحِبُّ اَلْمُطَّهِّرِينَ (3) قال: كانوا يتطهرون بالماء.
99-4739/ (_2) - الإمام العسكري (عليه السلام) ، قال: «قال موسى بن جعفر (عليهما السلام) : فهذا العجل في زمان
____________
(_11) -تفسير العيّاشي 2: 111/134.
(_1) -تفسير القمّي 1: 305.
(_2) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السّلام) : 488/309.
(1) الأعراف 7: 46.
(2) قبا: قرية قرب المدينة على ميلين منها، فيها مسجد التقوى. «معجم البلدان 4: 301» .