البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 890 من 1004

صفحة
[صفحة 795]

إسحاق بن غالب، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا إسحاق، كم ترى أهل هذه الآية: فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهََا رَضُوا وَ إِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهََا إِذََا هُمْ يَسْخَطُونَ ؟» قال: ثم قال: «هم أكثر من ثلثي الناس» .


99-4575/ (_2) - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) : عن النضر بن سويد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن إسحاق بن غالب، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا إسحاق، كم ترى أصحاب هذه الآية: فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهََا رَضُوا وَ إِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهََا إِذََا هُمْ يَسْخَطُونَ ؟» . ثم قال لي: «هم أكثر من ثلثي الناس» .


99-4576/


____________


_3


- العياشي: عن إسحاق بن غالب، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا إسحاق، كم ترى أهل هذه الآية: فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهََا رَضُوا وَ إِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهََا إِذََا هُمْ يَسْخَطُونَ ؟» قال: «هم أكثر من ثلثي الناس» .


4577/ (_4) -علي بن إبراهيم: أنها نزلت لما جاءت الصدقات، و جاء الأغنياء و ظنوا أن الرسول (صلى الله عليه و آله) يقسمها بينهم، فلما وضعها رسول الله (صلى الله عليه و آله) في الفقراء تغامزوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) و لمزوه، و قالوا: نحن الذين نقوم في الحرب، و نغزو معه، و نقوي أمره، ثم يدفع الصدقات إلى هؤلاء الذين لا يعينونه، و لا يغنون عنه شيئا؟!فأنزل الله: وَ لَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مََا آتََاهُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ قََالُوا حَسْبُنَا اَللََّهُ سَيُؤْتِينَا اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ رَسُولُهُ إِنََّا إِلَى اَللََّهِ رََاغِبُونَ .


ثم فسر الله عز و جل الصدقات لمن هي، و على من تجب، فقال: إِنَّمَا اَلصَّدَقََاتُ لِلْفُقَرََاءِ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اَلْعََامِلِينَ عَلَيْهََا وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي اَلرِّقََابِ وَ اَلْغََارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ فأخرج الله من الصدقات جميع الناس إلا هذه الثمانية أصناف الذين سماهم الله.


و بين الصادق (عليه السلام) من هم، فقال: «الفقراء: هم الذين لا يسألون و عليهم مؤنات من عيالهم، و الدليل على أنهم هم الذين لا يسألون قول الله في سورة البقرة: لِلْفُقَرََاءِ اَلَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ لاََ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي اَلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ اَلْجََاهِلُ أَغْنِيََاءَ مِنَ اَلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمََاهُمْ لاََ يَسْئَلُونَ اَلنََّاسَ إِلْحََافاً (1) .


وَ اَلْمَسََاكِينِ هم أهل الزمانة (2) من العميان و العرجان و المجذومين، و جميع أصناف الزمنى من الرجال و النساء و الصبيان. وَ اَلْعََامِلِينَ عَلَيْهََا هم السعاة و الجباة في أخذها و جمعها و حفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها. وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ هم قوم وحدوا الله و لم تدخل المعرفة في قلوبهم من أن محمدا رسول الله، فكان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يتألفهم و يعلمهم كيما يعرفوا، فجعل الله لهم نصيبا في الصدقات كي يعرفوا و يرغبوا» .


و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «المؤلفة قلوبهم: أبو سفيان بن حرب بن أمية،


____________


(_2) -كتاب الزهد: 47/126.


(_3) -تفسير العيّاشي 2: 89/62.


(_4) -تفسير القمّي 1: 298.


(1) البقرة 2: 273.

(2) الزمانة: العاهة. «لسان العرب-زمن-13: 199» .

التالي ص 890/1004 — الأصلية 795 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...