هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 920 من 1004
صفحة
[صفحة 821]
الوادي إذا تسنم العقبة بالليل، فأخذ عمار بن ياسر بخطام ناقته يقودها، و حذيفة خلفه يسوقها، فبينما هما كذلك إذ سمع حذيفة وقع أخفاف الإبل و قعقعة السلاح، فالتفت فإذا هم قوم متلثمون، فقال: إليكم إليكم يا أعداء الله.
فهربوا.
4646/ (_11) -قال علي بن إبراهيم: ثم ذكر البخلاء، و سماهم منافقين و كاذبين، فقال: وَ مِنْهُمْ مَنْ عََاهَدَ اَللََّهَ لَئِنْ آتََانََا مِنْ فَضْلِهِ إلى قوله: أَخْلَفُوا اَللََّهَ مََا وَعَدُوهُ وَ بِمََا كََانُوا يَكْذِبُونَ .
99-4647/ (_12) - قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «هو ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عوف، كان محتاجا فعاهد الله، فلما آتاه الله بخل به» .
قال: ثم ذكر المنافقين، فقال: أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوََاهُمْ وَ أَنَّ اَللََّهَ عَلاََّمُ اَلْغُيُوبِ . و قال:
و أما قوله: اَلَّذِينَ يَلْمِزُونَ اَلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ فِي اَلصَّدَقََاتِ وَ اَلَّذِينَ لاََ يَجِدُونَ إِلاََّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ فجاء سالم بن عمير الأنصاري بصاع من تمر، فقال: يا رسول الله، كنت ليلتي أجيرا لجرير حتى نلت صاعين تمرا، أما أحدهما فأمسكته، و أما الآخر فأقرضه ربي، فأمر رسول الله أن ينبذه (1) في الصدقات، فسخر منه المنافقون، و قالوا: و الله إن الله لغني عن هذا الصاع، ما يصنع الله بصاعه شيئا!و لكن أبا عقيل أراد أن يذكر نفسه ليعطى من الصدقات، فقال: سَخِرَ اَللََّهُ مِنْهُمْ وَ لَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ .
قوله تعالى:
اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاََ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اَللََّهُ لَهُمْ[80] 99-4648/ (_1) - و قال علي بن إبراهيم ، إنها نزلت لما رجع رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المدينة و مرض عبد الله بن أبي، و كان ابنه عبد الله بن عبد الله مؤمنا، فجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أبوه يجود بنفسه، فقال: يا رسول الله، بأبي أنت و امي، إنك إن لم تأت أبي كان ذلك عارا علينا، فدخل إليه رسول الله (صلى الله عليه و آله) و المنافقون عنده، فقال ابنه عبد الله بن عبد الله: يا رسول الله: استغفر له. فاستغفر له.
فقال عمر: ألم ينهك الله-يا رسول الله-أن تصلي عليهم أو تستغفر له؟فأعرض عنه رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أعاد عليه، فقال له: «ويلك، إني خيرت فاخترت، إن الله يقول: