هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 934 من 1004
صفحة
[صفحة 835]
عبد الله (عليه السلام) فحرك يده، ثم قال: خَلَطُوا عَمَلاً صََالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً عَسَى اَللََّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ . قال: ثم قال: «ما أعرفه من موالي أمير المؤمنين» .
قلت: يزعم أن سلطان هشام ليس من الله، فقال: «ويله ما له، أما علم أن الله جعل لآدم دولة، و لإبليس دولة!» .
99-4677/ (_7) - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله: وَ آخَرُونَ اِعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صََالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً ، قال: «أولئك قوم مذنبون، يحدثون في إيمانهم من الذنوب التي يعيبها المؤمنون و يكرهونها، فأولئك عَسَى اَللََّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ » .
99-4678/ (_8) - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قلت له: من وافقنا من علوي أو غيره توليناه، و من خالفنا برئنا منه من علوي أو غيره. قال: «يا زرارة، قول الله أصدق من قولك، أين الذين خلطوا عملا صالحا و آخر سيئا؟» .
99-4679/ (_9) - الطبرسي: عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) : أنها نزلت في أبي لبابة، و لم يذكر معه غيره، و سبب نزولها فيه ما جرى منه في بني قريظة حين قال: إن نزلتم على حكمه فهو الذبح. قال: و به قال مجاهد.
99-4680/ (_10) - علي بن إبراهيم: نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما حاصر بني قريظة، قالوا له: ابعث لنا أبا لبابة نستشره في أمرنا. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «يا أبا لبابة، ائت حلفاءك و مواليك» فأتاهم، فقالوا له: يا أبا لبابة، ما ترى، ننزل على حكم محمد؟ فقال: انزلوا، و اعلموا أن حكمه فيكم هو الذبح. و أشار إلى حلقه، ثم ندم على ذلك، فقال: خنت الله و رسوله، و نزل من حصنهم، و لم يرجع إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و مر إلى المسجد و شد في عنقه حبلا، ثم شده إلى الاسطوانة التي تسمى اسطوانة التوبة، و قال: لا أحله حتى أموت أو يتوب الله علي. فبلغ رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: «أما لو أتانا لاستغفرنا الله له، فأما إذا قصد إلى ربه فالله أولى به» .
و كان أبو لبابة يصوم النهار، و يأكل بالليل ما يمسك به رمقه، و كانت ابنته تأتيه بعشائه و تحله عند قضاء الحاجة، فلما كان بعد ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله) في بيت ام سلمة نزلت توبته. فقال: «يا ام سلمة، قد تاب الله على أبي لبابة» . فقالت: يا رسول الله، فآذنه بذلك؟فقال: «لتفعلن» فأخرجت رأسها من الحجرة، فقالت: يا أبا لبابة، أبشر قد تاب الله عليك. فقال: الحمد لله. فوثب المسلمون ليحلوه، فقال: لا و الله حتى يحلني رسول الله.
فجاء رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: «يا أبا لبابة، قد تاب الله عليك توبة لو ولدت من أمك يومك هذا لكفاك.
فقال: يا رسول الله، أ فأتصدق بمالي كله؟قال: «لا» . قال: فبثلثيه؟قال: «لا» . قال: فبنصفه؟قال: «لا» . قال: فبثلثه قال: