هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 951 من 1004
صفحة
[صفحة 851]
عبد الله (عليه السلام) قال: «لقي عباد البصري (1) علي بن الحسين (عليه السلام) في طريق مكة، فقال له: يا علي بن الحسين، تركت الجهاد و صعوبته و أقبلت على الحج و لينته، إن الله عز و جل يقول: إِنَّ اَللََّهَ اِشْتَرىََ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوََالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ يُقََاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ وَ اَلْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفىََ بِعَهْدِهِ مِنَ اَللََّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ اَلَّذِي بََايَعْتُمْ بِهِ وَ ذََلِكَ هُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ .
فقال له علي بن الحسين: «أتم الآية» ، فقال: اَلتََّائِبُونَ اَلْعََابِدُونَ اَلْحََامِدُونَ اَلسََّائِحُونَ اَلرََّاكِعُونَ اَلسََّاجِدُونَ اَلْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ اَلنََّاهُونَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ اَلْحََافِظُونَ لِحُدُودِ اَللََّهِ وَ بَشِّرِ اَلْمُؤْمِنِينَ .
فقال علي بن الحسين (صلوات الله عليه) : «إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم، فالجهاد معهم أفضل من الحج» .
99-4753/ (_2) - عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قلت له: أخبرني عن الدعاء إلى الله و الجهاد في سبيله، أهو لقوم لا يحل إلا لهم، و لا يقوم به إلا من كان منهم، أم هو مباح لكل من وحد الله عز و جل و آمن برسوله (صلى الله عليه و آله) ، و من كان كذا فله أن يدعو إلى الله عز و جل و إلى طاعته، و أن يجاهد في سبيله؟فقال: «ذلك لقوم لا يحل إلا لهم، و لا يقوم بذلك إلا من كان منهم» .
قلت: من أولئك؟قال: «من قام بشرائط الله عز و جل في القتال و الجهاد على المجاهدين فهو المأذون له في الدعاء إلى الله عز و جل، و من لم يكن قائما بشرائط الله عز و جل في الجهاد على المجاهدين فليس بمأذون له في الجهاد، و لا الدعاء إلى الله حتى يحكم في نفسه ما أخذ الله عليه من شرائط الجهاد» .