البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 135 / داخلي 122 من 887

[صفحة 135]

99-5183/ (_11) - عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ .


قال: «في ذكر أهل النار استثناء، و ليس في ذكر أهل الجنة استثناء (1) وَ أَمَّا اَلَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي اَلْجَنَّةِ خََالِدِينَ فِيهََا مََا دََامَتِ اَلسَّمََاوََاتُ وَ اَلْأَرْضُ إِلاََّ مََا شََاءَ رَبُّكَ عَطََاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ » .


و في رواية اخرى: عن حماد، عن حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) «عطاء غير مجدود» بالدال‏ (2) .


99-5184/ (_12) - عن مسعدة بن صدقة، قال: قص أبو عبد الله (عليه السلام) قصص أهل الميثاق، من أهل الجنة و أهل النار، فقال في صفات أهل الجنة: «فمنهم من لقي الله شهيدا لرسله» . ثم مر (3) في صفتهم حتى بلغ من قوله: «ثم جاء الاستثناء من الله في الفريقين جميعا، فقال الجاهل بعلم التفسير: إن هذا الاستثناء من الله إنما هو لمن دخل الجنة و النار، و ذلك أن الفريقين جميعا يخرجان منهما، فيبقيان و ليس فيهما أحد. و كذبوا، لكن عنى بالاستثناء أن ولد آدم كلهم و ولد الجان معهم على الأرض، و السماوات تظلهم، فهو ينقل المؤمنين حتى يخرجهم إلى ولاية الشياطين، و هي النار، فذلك الذي عنى الله في أهل الجنة و أهل النار: مََا دََامَتِ اَلسَّمََاوََاتُ وَ اَلْأَرْضُ يقول:


في الدنيا، و الله تبارك و تعالى ليس بمخرج أهل الجنة منها أبدا، و لا كل أهل النار منها أبدا، و كيف يكون ذلك و قد قال الله في كتابه: مََاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً (4) ليس فيها استثناء؟!و كذلك قال أبو جعفر (عليه السلام) : من دخل في ولاية آل محمد (عليهم السلام) دخل الجنة، و من دخل في ولاية عدوهم دخل النار، و هذا الذي عنى الله من الاستثناء في الخروج من الجنة و النار و الدخول» .


99-5185/ (_13) - ابن بابويه، قال: حدثنا الحسين بن يحيى، عن ضريس البجلي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمارة السكري السرياني، قال: حدثنا إبراهيم بن عاصم بقزوين، قال: حدثنا عبد الله بن هارون الكرخي، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن زيد بن سلام بن عبد الله، قال: حدثني أبي عبد الله بن زيد، قال:


حدثني أبي زيد بن سلام، عن أبيه سلام بن عبد الله، عن عبد الله بن سلام مولى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ؛ أنه قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقلت: أخبرني أ يعذب الله عز و جل خلقا بلا حجة؟فقال: «معاذ الله عز و جل» .


قلت: فأولاد المشركين في الجنة أم في النار؟فقال: «إن الله تبارك و تعالى أولى بهم، إنه إذا كان يوم القيامة، و جمع الله عز و جل الخلائق لفصل القضاء يأتي بأولاد المشركين، فيقول لهم: عبيدي و إمائي، من ربكم، و ما


____________

(_11) -تفسير العيّاشي 2: 160/69.


(_12) -تفسير العيّاشي 2: 159/66.


(_13) -التوحيد: 390/1.


(1) قال المجلسي: ظاهر خبر أبي بصير أنّ في مصحف أهل البيت (عليهم السّلام) لم يكن الاستثناء في حال أهل الجنّة بل كان فيه (خالدين فيها ما دامت السماوات و الأرض عطاء غير مجذوذ) و إنّما زيد في الخبر من النسّاخ «بحار الأنوار 8: 349/10. و سيأتي عن الصادق (عليه السّلام) تفسير للاستثناء في الحديث (12)

(2) تفسير العيّاشي 2: 161/70.

(3) في المصدر: من.

(4) الكهف 18: 3.

التالي الأصلية 135داخلي 122/887 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...