99-5211/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبيدة الحذاء، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الاستطاعة و قول الناس، فقال و تلا هذه الآية: وَ لاََ يَزََالُونَ مُخْتَلِفِينَ* `إِلاََّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذََلِكَ خَلَقَهُمْ «يا أبا عبيدة، الناس مختلفون في إصابة القول، و كلهم هالك» .
قال: قلت: قوله: إِلاََّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ؟قال: «هم شيعتنا، و لرحمته خلقهم، و هو قوله: وَ لِذََلِكَ خَلَقَهُمْ يقول: لطاعة الإمام، الرحمة التي يقول: وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ (1) يقول: علم الإمام، و وسع علمه الذي هو من علمه كل شيء، هم شيعتنا.
ثم قال: فَسَأَكْتُبُهََا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ (2) يعني ولاية غير الإمام و طاعته، ثم قال: يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ (3) يعني النبي (صلى الله عليه و آله) و الوصي و القائم، يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ (4) إذا قام وَ يَنْهََاهُمْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ (5) و المنكر من أنكر فضل الإمام و جحده وَ يُحِلُّ لَهُمُ اَلطَّيِّبََاتِ (6) و هو (7) أخذ العلم من أهله وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ اَلْخَبََائِثَ (8) و الخبائث: قول من خالف وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ (9) و هي الذنوب التي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الإمام وَ اَلْأَغْلاََلَ اَلَّتِي كََانَتْ عَلَيْهِمْ (10) و الأغلال: ما كانوا يقولون مما لم يكونوا أمروا به من ترك فضل الإمام، فلما عرفوا فضل الإمام وضع عنهم إصرهم و الإصر الذنب، و هي الآصار.
ثم نسبهم، فقال: فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ (11) يعني بالإمام