هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 164 من 931
»»
[صفحة 164]
من غد غدوت إليه، فقلت له: جعلت فداك، إنك حدثتني أمس حديث يعقوب و ولده ثم قطعته، فما كان من قصة يوسف بعد ذلك؟ فقال: «إنهم لما أصبحوا قالوا: انطلقوا بنا حتى ننظر ما حال يوسف، مات أم هو حي؟فلما انتهوا إلى الجب وجدوا بحضرة الجب السيارة قد أرسلوا واردهم فأدلى دلوه، فلما جذب دلوه فإذا هو بغلام متعلق به، فقال لأصحابه: يََا بُشْرىََ هََذََا غُلاََمٌ فلما أخرجه أقبل إليه إخوة يوسف، فقالوا: هذا عبدنا سقط منا أمس في هذا الجب، و جئنا اليوم لنخرجه. فانتزعوه من أيديهم و تنحوا به ناحية، ثم قالوا له: إما أن تقر لنا أنك عبد لنا فنبيعك من بعض هذه السيارة، أو نقتلك؟فقال لهم يوسف: لا تقتلوني و اصنعوا ما شئتم. فأقبلوا به إلى السيارة، فقالوا: هل منكم أحد يشتري منا هذا العبد؟فاشتراه رجل منهم بعشرين درهما، و كان إخوته فيه من الزاهدين، و سار به الذي اشتراه حتى دخل مصر، فباعه الذي اشتراه من البدو من ملك مصر، و ذلك قول الله: وَ قََالَ اَلَّذِي اِشْتَرََاهُ مِنْ مِصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوََاهُ عَسىََ أَنْ يَنْفَعَنََا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً » .
99-5243/ (_16) - عن الحسن، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله: وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرََاهِمَ مَعْدُودَةٍ ، قال: «كانت عشرين درهما» .
99-5244/ (_17) - عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) مثله، و زاد فيه: «البخس: النقص، و هي قيمة كلب الصيد، إذا قتل كانت ديته عشرين درهما» .
99-5245/ (_18) - عن عبد الله بن سليمان، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: «قد كان يوسف بين أبويه مكرما، ثم صار عبدا حتى بيع بأبخس و أوكس الثمن، ثم لم يمنع الله أن بلغ به حتى صار ملكا» .
99-5246/ (_19) - عن ابن حصين، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله: وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرََاهِمَ مَعْدُودَةٍ .
قال: «كانت الدراهم ثمانية عشر درهما» .
99-5247/ (_20) - و بهذا الإسناد، عن الرضا (عليه السلام) قال: «كانت الدراهم عشرين درهما، و هي قيمة كلب الصيد إذا قتل، و البخس: النقص» .
99-5248/ (_21) - قال أبو حمزة: قلت لعلي بن الحسين (عليهما السلام) : ابن كم كان يوسف يوم القي في الجب؟قال: