هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 174 / داخلي 159 من 887
»»
[صفحة 174]
الرأي رأيك.
قال يوسف: إني اشهد الله و أشهدك أيها الملك أني قد أعتقت أهل مصر كلهم، و رردت عليهم أموالهم و عبيدهم، و رددت عليك أيها الملك خاتمك (1) و سريرك و تاجك، على أن لا تسير إلا بسيرتي، و لا تحكم إلا بحكمي.
قال له الملك: إن ذلك لزيني و فخري أن لا أسير إلا بسيرتك، و لا أحكم إلا بحكمك، و لولاك ما قويت عليه و لا اهتديت له، و لقد جعلت سلطاني عزيزا لا يرام، و أنا أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، و أنك رسوله، فأقم على ما وليتك، فإنك لدينا مكين أمين» .
99-5275/ (_6) - ابن بابويه، في كتاب (الغيبة) : في حديث مسند، قال: رؤي بلاطة مكتوب عليها بالحبشة، قرأها الأسقف، و فسر ما فيها بالحبشية، ثم نقلت إلى العربية، فإذا فيها مكتوب: أنا الريان بن دومغ، فسئل أبو عبد الله المديني عن الريان، من كان؟فقال: هو والد العزيز الملك الذي كان في زمان يوسف النبي (عليه السلام) ، و اسمه الريان ابن دومغ، و قد كان عمر العزيز سبعمائة سنة، و عمر الريان والده ألف و سبعمائة سنة، و عمر دومغ ثلاثة آلاف سنة.
فإذا فيها: أنا الريان بن دومغ، خرجت في طلب النيل الأعظم لأعلم فيضه و منبعه، إذ كنت أرى مفيضه، فخرجت و معي ممن صحبت أربعة آلاف ألف رجل، فسرت ثمانين سنة، إلى أن انتهيت إلى الظلمات و البحر المحيط بالدنيا، فرأيت النيل يقطع البحر المحيط و يعبر فيه، و لم يكن لي منفذ، و تماوت أصحابي، و بقيت في أربعة آلاف رجل، فخشيت على ملكي، فرجعت إلى مصر، و بنيت الأهرام و البراني، و بنيت الهرمين و أودعتهما كنوزي و ذخائري، و قلت في ذلك شعرا-و ذكر الأشعار، و هي كثيرة، و من جملتها-:
أنا صاحب الأهرام في مصر كلها # و باني برانيها بها و المقدم
تركت بها آثار كفي و حكمتي # على الدهر لا تبلى و لا تتهدم
و فيها كنوز جمة و عجائب # و للدهر إمر (2) مرة و تهجم
سيفتح أقفالي و يبدي عجائبي # ولي لربي آخر الدهر ينجم
بأكناف بيت الله تبدو أموره # و لا بد أن يعلو و يسمو به السم
قال ابن بابويه: قال أبو الجيش خمارويه (3) بن أحمد بن طولون: هذا شيء ليس لأحد فيه حيلة إلا القائم من آل محمد (عليه السلام) . وردت البلاطة كما كانت مكانها.
____________
(_6) -كما الدين و تمام النعمة: 563.
(1) في «ط» : عليك الملك و خاتمك.
(2) الإمر: الأمر العظيم الشنيع. «لسان العرب-أمر 4: 33» .
(3) في «ط» أبو الحسن حمدويه، تصحيف صحيحه ما أثبتناه، انظر أنساب السمعاني 5: 160، النجم الزاهرة 3: 49.