هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 190 / داخلي 175 من 887
»»
[صفحة 190]
99-5330/ (_31) - نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم (1) : قال: فاجتمعوا إلى يوسف، و جلودهم تقطر دما أصفر، فكانوا يجادلونه في حبسه-و كان ولد يعقوب إذا غضبوا خرج من ثيابهم شعر و يقطر من رؤوسهم دم أصفر-و هم يقولون: يََا أَيُّهَا اَلْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنََا مَكََانَهُ إِنََّا نَرََاكَ مِنَ اَلْمُحْسِنِينَ فأطلق عن هذا. فلما رأى يوسف ذلك، قال: مَعََاذَ اَللََّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلاََّ مَنْ وَجَدْنََا مَتََاعَنََا عِنْدَهُ و لم يقل: إلا من سرق متاعنا: إِنََّا إِذاً لَظََالِمُونَ* `فَلَمَّا اِسْتَيْأَسُوا مِنْهُ و أرادوا الانصراف إلى أبيهم، قال لهم لاوي بن يعقوب: أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبََاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اَللََّهِ في هذا وَ مِنْ قَبْلُ مََا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فارجعوا أنتم إلى أبيكم، فأما أنا، فلا ارجع إليه حَتََّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اَللََّهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ اَلْحََاكِمِينَ ثم قال لهم: اِرْجِعُوا إِلىََ أَبِيكُمْ فَقُولُوا يََا أَبََانََا إِنَّ اِبْنَكَ سَرَقَ وَ مََا شَهِدْنََا إِلاََّ بِمََا عَلِمْنََا وَ مََا كُنََّا لِلْغَيْبِ حََافِظِينَ* `وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ اَلَّتِي كُنََّا فِيهََا وَ اَلْعِيرَ اَلَّتِي أَقْبَلْنََا فِيهََا أي أهل القرية و أهل العير وَ إِنََّا لَصََادِقُونَ .
قال: فرجع إخوة يوسف إلى أبيهم و تخلف يهودا، فدخل على يوسف، فكلمه حتى ارتفع الكلام بينه و بين يوسف و غضب، و كانت على كتف يهودا شعرة، فقامت الشعرة فأقبلت تقذف بالدم، و كان لا يسكن حتى يمسه بعض أولاد يعقوب-قال-و كان بين يدي يوسف ابن له، في يده رمانة من ذهب يلعب بها، فلما رأى يوسف أن يهودا قد غضب و قامت الشعرة تقذف بالدم، أخذ الرمانة من الصبي، ثم دحرجها نحو يهودا و تبعها الصبي ليأخذها، فوقعت يده علي يهودا، فذهب غضبه. قال: فارتاب يهودا، و رجع الصبي بالرمانة إلى يوسف، ثم ارتفع الكلام بينهما حتى غضب يهودا، و قامت الشعرة تقذف بالدم، فلما رأى ذلك يوسف دحرج الرمانة نحو يهودا فتبعها الصبي ليأخذها، فوقعت يده على يهودا، فسكن غضبه، و قال: إن في البيت لمن ولد يعقوب. حتى صنع ذلك ثلاث مرات.
99-5331/ (_32) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: إِنََّا نَرََاكَ مِنَ اَلْمُحْسِنِينَ .
قال: «كان يوسف يوسع المجلس، و يستقرض للمحتاج، و يعين الضعيف» .
}}}}}قوله تعالى:
قََالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ -إلى قوله تعالى- وَ أَلْحِقْنِي بِالصََّالِحِينَ [83-101] 99-5332/ (_1) - نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم (2) : فلما رجع إخوة يوسف إلى أبيهم، و أخبروه بخبر أخيهم،
____________
(_31) -تفسير القمّي 1: 349.
(_32) -الكافي 2: 465/3.
(_1) -تفسير القمّي 1: 350.
(1) المتقدّمة في الحديث (27) من تفسير هذه الآيات.
(2) المتقدّمة في الحديث (31) من تفسير الآيات (58-82) من هذه السورة.