هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 206 / داخلي 191 من 887
»»
[صفحة 206]
99-5374/ (_43) - ابن بابويه: قال أبي (رحمه الله) : حدثنا أحمد بن إدريس، و محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن غير واحد، رفعوه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لما تلقى يوسف يعقوب، ترجل له يعقوب و لم يترجل له يوسف، فلم ينفصلا من العناق حتى أتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال له: يا يوسف، ترجل لك الصديق و لم تترجل له، ابسط يدك. فبسطها، فخرج نور من راحته، فقال له يوسف: ما هذا؟ قال: هذا أنه (1) لا يخرج من صلبك (2) نبي عقوبة» .
99-5375/ (_44) - و عنه، قال: حدثنا محمد بن علي ما جيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن اورمة، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لما أقبل يعقوب (عليه السلام) إلى مصر، خرج يوسف (عليه السلام) ليستقبله، فلما رآه يوسف، هم بأن يترجل ليعقوب، ثم نظر إلى ما هو فيه من الملك فلم يفعل، فلما سلم على يعقوب، نزل عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال له: يا يوسف، إن الله تبارك و تعالى يقول لك: ما منعك أن تنزل إلى عبدي الصالح (3) ؟ما أنت فيه؟ابسط يدك. فبسطها، فخرج من بين أصابعه نور، فقال: ما هذا، يا جبرئيل؟فقال: هذا أنه (4) لا يخرج من صلبك نبي أبدا، عقوبة لك بما صنعت بيعقوب إذ لم تنزل إليه» .
99-5376/ (_45) - نرجع إلى رواية على بن إبراهيم (5) قال: «و لما مات العزيز-و ذلك في السنين المجدبة-افتقرت امراة العزيز و احتاجت حتى سألت الناس، فقالوا لها: ما يضرك لو قعدت للعزيز-و كان يوسف يسمى العزيز- فقالت: أستحي منه، فلم يزالوا بها حتى قعدت له على الطريق فأقبل يوسف في موكبه، فقامت إليه، و قالت:
سبحان من جعل الملوك بالمعصية عبيدا، و جعل العبيد بالطاعة ملوكا.
فقال لها يوسف: أنت هاتيك؟فقالت: نعم-و كان اسمها زليخا-فقال لها: هل لك في؟قالت: أنى!بعد ما كبرت، أ تهزأ بي؟قال: لا (6) . فأمر بها، فحولت إلى منزله، و كانت هرمة، فقال لها يوسف: أ لست فعلت بي كذا و كذا؟ فقالت: يا نبي الله، لا تلمني، فإني بليت ببلية لم يبل بها أحد.
قال: و ما هي؟قالت: بليت بحبك، و لم يخلق الله لك في الدنيا نظيرا، و بليت (7) بأنه لم تكن بمصر امرأة
____________
(_43) -علل الشرائع: 55/1.
(_44) -علل الشرائع: 55/2.
(_45) -تفسير القمّي 1: 357.
(1) في المصدر: آية.
(2) في المصدر: عقبك.
(3) زاد في المصدر: إلاّ.
(4) في المصدر: آية.
(5) المتقدّمة في الحديث (42) من تفسير هذه الآيات.
(6) في المصدر: قالت: دعني بعد ما كبرت، أ تهزأ بي؟قال: لا، قالت: نعم.