هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 267 / داخلي 250 من 887
»»
[صفحة 267]
الصادق (عليهما السلام) ، و أمر بفرش فطرحت إلى جانبه، فأجلسه عليها، ثم قال: علي بمحمد، علي بالمهدي. يقول ذلك مرارا، فقيل له: الساعة يأتي يا أمير المؤمنين، ما يحبسه إلا أنه يتبخر. فما لبث أن وافى، و قد سبقته رائحته، فأقبل المنصور على جعفر (عليه السلام) ، فقال: يا أبا عبد الله، حديث حدثنيه في صلة الرحم، اذكره يسمعه المهدي.
قال: «نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام) ، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إن الرجل ليصل رحمه و قد بقي من عمره ثلاث سنين، فيصيرها الله عز و جل ثلاثين سنة، و يقطعها و قد بقي من عمره ثلاثون سنة، فيصيرها الله عز و جل ثلاث سنين، ثم تلا (عليه السلام) : يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ » الآية.
قال: هذا حسن-يا أبا عبد الله-و ليس إياه أردت، قال أبو عبد الله: «نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام) ، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : صلة الرحم تعمر الديار، و تزيد في الأعمار، و إن كان أهلها غير أخيار» .
قال: هذا حسن يا أبا عبد الله، و ليس هذا أردت، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام) ، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : صلة الرحم تهون الحساب، و تقي ميتة السوء» قال المنصور: نعم إياه أردت.
99-5614/ (_8) - العياشي: عن علي بن عبد الله بن مروان، عن أيوب بن نوح، قال: قال لي أبو الحسن العسكري (عليه السلام) - و أنا واقف بين يديه بالمدينة-ابتداء من غير مسألة: «يا أيوب، إنه ما نبأ الله من نبي إلا بعد أن يأخذ عليه ثلاث خصال: شهادة أن لا إله إلا الله، و خلع الأنداد من دون الله، و أن لله المشيئة يقدم ما يشاء، و يؤخر ما يشاء، أما إنه إذا جرى الاختلاف بينهم، لم يزل الاختلاف بينهم إلى أن يقوم صاحب الأمر» .
99-5615/ (_9) - عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «ما بعث الله نبيا حتى يأخذ عليه ثلاث خلال: الإقرار لله بالعبودية، و خلع الأنداد، و أن الله يقدم ما يشاء و يؤخر ما يشاء» .
99-5616/ (_10) - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن ليلة القدر. فقال: «ينزل فيها الملائكة و الكتبة، إلى السماء الدنيا فيكتبون ما يكون من أمر السنة، و ما يصيب العباد، و أمر عنده موقوف، له فيه المشيئة، فيقدم منه ما يشاء، و يؤخر ما يشاء، و يمحو و يثبت، و عنده أم الكتاب» .
99-5617/ (_11) - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: «لو لا آية في كتاب الله، لحدثتكم بما يكون إلى يوم القيامة» .