هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 296 / داخلي 276 من 887
»»
[صفحة 296]
99-5709/ (_5) - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «أنه إذا كان يوم القيامة يؤتي بإبليس في سبعين غلا و سبعين كبلا (1) ، فينظر الأول الي زفر في عشرين و مائة كبل و عشرين و مائة غل، فينظر إبليس، فيقول: من هذا الذي أضعف الله له العذاب، و أنا أغويت هذا الخلق جميعا؟فيقال: هذا زفر. فيقول: بما حدد له هذا العذاب؟ فيقال: ببغيه علي علي (عليه السلام) . فيقول له إبليس: ويل لك و ثبور لك، أما علمت أن الله أمرني بالسجود لآدم فعصيته، و سألته أن يجعل لي سلطانا علي محمد و أهل بيته و شيعته، فلم يجبني الي ذلك و قال: إِنَّ عِبََادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ إِلاََّ مَنِ اِتَّبَعَكَ مِنَ اَلْغََاوِينَ (2) و ما عرفتهم حين (3) استثناهم، إذ قلت وَ لاََ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شََاكِرِينَ (4) ؟فمنتك به نفسك غرورا فتوقف بين يدي الخلائق. ثم قال له: ما الذي كان منك الي علي و الي الخلق الذي اتبعوك علي الخلاف؟فيقول الشيطان-و هو زفر-لإبليس: أنت أمرتني بذلك.
فيقول له إبليس: فلم عصيت ربك و أطعتني؟فيرد زفر عليه ما قال الله: إِنَّ اَللََّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ اَلْحَقِّ وَ وَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَ مََا كََانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطََانٍ الي آخر الآية» .
قوله تعالى:
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهََا ثََابِتٌ وَ فَرْعُهََا فِي اَلسَّمََاءِ* `تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهََا وَ يَضْرِبُ اَللََّهُ اَلْأَمْثََالَ لِلنََّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ -الي قوله تعالى- مََا لَهََا مِنْ قَرََارٍ [24-26] 99-5710/ (_1) - محمد بن يعقوب: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن سيف، عن أبيه، عن عمرو بن حريث، قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تعالى: كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهََا ثََابِتٌ وَ فَرْعُهََا فِي اَلسَّمََاءِ .
قال: فقال: «رسول الله (صلى الله عليه و آله) أصلها، و أمير المؤمنين (عليه السلام) فرعها، و الأئمة من ذريتهما أغصانها،