البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 311 / داخلي 291 من 887

[صفحة 311]

من معرفة نعمه الا المعرفة بالتقصير عن معرفتها، كما لم يجعل في احد من معرفة إدراكه اكثر من العلم انه لا يدركه، فشكر جل و عز معرفة العارفين بالتقصير عن معرفة شكره، فجعل معرفتهم بالتقصير شكرا، كما علم علم العالمين انهم لا يدركونه فجعله ايمانا، علما منه انه قد (1) وسع العباد، فلا يتجاوز ذلك، فإن شيئا من خلقه لا يبلغ مدى عبادته، و كيف يبلغ مدى عبادته من لا مدى له و لا كيف؟!تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا» .


و تقدم حديث في معني الآية في قوله تعالى: وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيََّامِ اَللََّهِ (2) .


}5758/


____________

_3


-علي بن ابراهيم: قال: و قوله يحكي قول ابراهيم: وَ إِذْ قََالَ إِبْرََاهِيمُ رَبِّ اِجْعَلْ هَذَا اَلْبَلَدَ آمِناً يعني مكة وَ اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنََامَ* `رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ اَلنََّاسِ فإن الأصنام لم تضل، و انما ضل الناس بها.


99-5759/ (_4) - العياشي: عن الزهري، قال: أتي رجل أبا عبد الله (عليه السلام) فسأله عن شي‏ء فلم يجبه، فقال له الرجل: فإن كنت ابن أبيك، فإنك من أبناء عبدة الأصنام، فقال له: «كذبت، ان الله امر ابراهيم (عليه السلام) ان ينزل إسماعيل (عليه السلام) بمكة ففعل، فقال ابراهيم (عليه السلام) : رَبِّ اِجْعَلْ هَذَا اَلْبَلَدَ آمِناً وَ اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنََامَ فلم يعبد احد من ولد إسماعيل صنما قط، و لكن العرب عبدة الأصنام، و قالت بنو إسماعيل: هؤلاء شفعاؤنا عند الله، فكفرت و لم تعبد الأصنام» .


99-5760/ (_5) - عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «من أحبنا فهو منا اهل البيت» . فقلت: جعلت فداك، منكم؟قال: «منا و الله، اما سمعت قول ابراهيم (عليه السلام) : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ؟» .


99-5761/ (_6) - عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من اتقي الله منكم و أصلح فهو منا اهل البيت» قال: منكم اهل البيت؟قال: «منا اهل البيت، قال فيها ابراهيم (عليه السلام) : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي (3) » .


قال عمر بن يزيد: قلت له: من آل محمد؟قال: «اي و الله من آل محمد، اي و الله من أنفسهم، اما تسمع الله يقول: إِنَّ أَوْلَى اَلنََّاسِ بِإِبْرََاهِيمَ لَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ (4) ؟و قول ابراهيم (عليه السلام) : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ؟» .


99-5762/ (_7) - عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من أحب‏ (5) آل محمد و قدمهم علي


____________

(_3) -تفسير القمّي 1: 371.


(_4) -تفسير العيّاشي 2: 230/31.


(_5) -تفسير العيّاشي 2: 231/32.


(_6) -تفسير العيّاشي 2: 231/33.


(_7) -تفسير العيّاشي 2: 231/34.


(1) القدّ: المقدار «المعجم الوسيط-قدّ-2: 718» .

(2) تقدم في الحديث (4) من تفسير الآية (5) من هذه السورة.

(3) في «س» : فأحبنا.

(4) آل عمران 3: 68.

(5) في المصدر: تولّى.

التالي الأصلية 311داخلي 291/887 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...