البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 314 / داخلي 294 من 887

[صفحة 314]

مالك بن عطية، عن أبي حمزة، قال: دخل سعد بن عبد الملك-و كان أبو جعفر (عليه السلام) يسميه سعد الخير، و هو من ولد عبد العزيز بن مروان-على أبي جعفر (عليه السلام) ، فنشج‏ (1) كما تنشج النساء-قال-فقال له أبو جعفر (عليه السلام) : «ما يبكيك يا سعد؟» قال: و كيف لا أبكي و أنا من الشجرة الملعونة في القرآن؟ فقال له: «لست منهم، أنت أموي منا أهل البيت، أما سمعت قول الله عز و جل يحكي عن إبراهيم: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي (2) » .


99-5770/ (_7) - العياشي: عن رجل ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله: إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوََادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ اَلْمُحَرَّمِ إلى قوله: لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ .


قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «نحن منهم، و نحن بقية تلك الذرية» .


99-5771/ (_8) - و في رواية اخرى، عن حنان بن سدير، عنه (عليه السلام) : «نحن بقية تلك العترة» .


99-5772/ (_9) - عن الفضل بن موسى الكاتب، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: «إن إبراهيم (عليه السلام) لما أسكن إسماعيل (عليه السلام) و هاجر مكة و ودعهما لينصرف عنهما بكيا، فقال لهما إبراهيم (عليه السلام) : ما يبكيكما؟فقد خلفتكما في أحب الأرض إلى الله، و في حرم الله. فقالت له هاجر: يا إبراهيم، ما كنت أرى أن نبيا مثلك يفعل ما فعلت. قال: و ما فعلت؟فقالت: إنك خلفت امرأة ضعيفة و غلاما ضعيفا، لا حيلة لهما، بلا أنيس من بشر، و لا ماء يظهر، و لا زرع قد بلغ، و لا ضرع يحلب!قال: فرق إبراهيم (عليه السلام) و دمعت عيناه عند ما سمع منها، فأقبل حتى انتهى إلى باب بيت الله الحرام، فأخذ بعضادتي الكعبة، ثم قال: اللهم إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوََادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ اَلْمُحَرَّمِ رَبَّنََا لِيُقِيمُوا اَلصَّلاََةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ اُرْزُقْهُمْ مِنَ اَلثَّمَرََاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ » .


قال أبو الحسن (عليه السلام) : «فأوحى الله إلى إبراهيم (عليه السلام) أن اصعد أبا قبيس فناد في الناس: يا معشر الخلائق، إن الله يأمركم بحج هذا البيت الذي بمكة محرما من استطاع إليه سبيلا فريضة من الله؟-قال-فصعد إبراهيم (عليه السلام) أبا قبيس، فنادى في الناس بأعلى صوته، يا معشر الخلائق، إن الله يأمركم بحج هذا البيت الذي بمكة محرما من استطاع إليه سبيلا فريضة من الله-قال-فمد الله لإبراهيم في صوته، حتى أسمع به أهل المشرق و المغرب و ما بينهما من جميع ما قدر الله و قضى في أصلاب الرجال من النطف، و جميع ما قدر الله و قضى في أرحام النساء إلى يوم القيامة، فهناك-يا فضل-وجب الحج على جميع الخلائق، فالتلبية من الحاج في أيام الحج هي إجابة لنداء إبراهيم (عليه السلام) يومئذ بالحج عن الله» .


____________

(_7) -تفسير العيّاشي 2: 231/35.


(_8) -تفسير العيّاشي 2: 232/36.


(_9) -تفسير العيّاشي 2: 232/37.


(1) نشج الباكي، نشجا و نشيجا: تردّد البكاء في صدره من غير انتحاب. «المعجم الوسيط-نشج-2: 921» .

(2) إبراهيم 14: 36.

التالي الأصلية 314داخلي 294/887 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...