البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 563 / داخلي 532 من 887

[صفحة 563]

و قد قضى الله على موسى (عليه السلام) و هو مع قومه يريهم الآيات و العبر (1) ، ثم مروا على قوم يعبدون أصناما قََالُوا يََا مُوسَى اِجْعَلْ لَنََا إِلََهاً كَمََا لَهُمْ آلِهَةٌ قََالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (2) و استخلف موسى هارون (عليهما السلام) فنصبوا عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوََارٌ فَقََالُوا هََذََا إِلََهُكُمْ وَ إِلََهُ مُوسى‏ََ (3) و تركوا هارون، فقال: يََا قَوْمِ إِنَّمََا فُتِنْتُمْ بِهِ وَ إِنَّ رَبَّكُمُ اَلرَّحْمََنُ فَاتَّبِعُونِي وَ أَطِيعُوا أَمْرِي* `قََالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عََاكِفِينَ حَتََّى يَرْجِعَ إِلَيْنََا مُوسى‏ََ (4) فضرب لكم أمثالهم، و بين لكم كيف صنع بهم» .


و قال: «إن نبي الله (صلى الله عليه و آله) لم يقبض حتى أعلم الناس أمر علي (عليه السلام) ، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. و قال: إنه مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي. و كان صاحب راية رسول الله (صلى الله عليه و آله) في المواطن كلها، و كان معه في المسجد يدخله على كل حال، و كان أول الناس إيمانا به، فلما قبض نبي الله (صلى الله عليه و آله) كان الذي كان، لما قد قضي من الاختلاف، و عمد عمر فبايع أبا بكر و لم يدفن رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعد، فلما رأى ذلك علي (عليه السلام) ، و رأى الناس قد بايعوا أبا بكر خشي أن يفتتن الناس ففرغ إلى كتاب الله و أخذ بجمعه في مصحف، فأرسل أبو بكر إليه أن تعال فبايع، فقال علي (عليه السلام) : لا أخرج حتى أجمع القرآن؛ فأرسل إليه مرة اخرى، فقال: لا أخرج حتى أفرغ، فأرسل إليه الثالثة عمر رجلا يقال له‏ (5) : قنفذ، فقامت فاطمة بنت رسول الله (صلوات الله عليهما) تحول بينه و بين علي (عليه السلام) فضربها، فانطلق قنفذ و ليس معه علي (عليه السلام) ، فخشي أن يجمع علي (عليه السلام) الناس، فأمر بحطب فجعل الحطب حوالي‏ (6) بيته، ثم انطلق عمر بنار، فأراد أن يحرق على علي (عليه السلام) بيته و على فاطمة و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم) ، فلما رأى علي (عليه السلام) ذلك خرج فبايع كارها غير طائع» .


99-6492/ (_2) - عن أبي العباس: عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنََا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنََا .


قال: «هي سنة محمد (صلى الله عليه و آله) و من كان قبله من الرسل، و هو الإسلام» .


قوله تعالى:


أَقِمِ اَلصَّلاََةَ لِدُلُوكِ اَلشَّمْسِ إِلى‏ََ غَسَقِ اَللَّيْلِ وَ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ كََانَ مَشْهُوداً [78]

____________

(_2) -تفسير العيّاشي 2: 308/135.


(1) في «ط» : و المثل، و في المصدر: و النذر.

(2) الأعراف 7: 138.

(3) طه 20: 88.

(4) طه 20: 90-91.

(5) في المصدر: ابن عمّ له يقال.

(6) في المصدر: الحطب على باب.

التالي الأصلية 563داخلي 532/887 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...