البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 637 / داخلي 603 من 887

[صفحة 637]

على ثلاث و ستين، و إذا كلام من قبر النبي (صلى الله عليه و آله) : «ويلك من أمري‏ (1) أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرََابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوََّاكَ رَجُلاً ؟» و ألقت ما فيها فإذا دخان أزرق، قال: فما نزل عن المنبر إلا و هو أعمى يقاد، قال: فما مضت له ثلاثة أيام حتى مات.


6680/ (_12) -قال علي بن إبراهيم: قوله: وَ اِضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنََا لِأَحَدِهِمََا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنََابٍ وَ حَفَفْنََاهُمََا بِنَخْلٍ وَ جَعَلْنََا بَيْنَهُمََا زَرْعاً قال: نزلت في رجل كان له بستانان كبيران عظيمان كثيرا الثمار، كما حكى الله عز و جل، و فيهما نخل و زرع و ماء، و كان له جار فقير، فافتخر الغني على ذلك الفقير، و قال له: أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مََالاً وَ أَعَزُّ نَفَراً ثم دخل بستانه و قال: مََا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هََذِهِ أَبَداً* `وَ مََا أَظُنُّ اَلسََّاعَةَ قََائِمَةً وَ لَئِنْ رُدِدْتُ إِلى‏ََ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْهََا مُنْقَلَباً .


فقال له الفقير: أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرََابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوََّاكَ رَجُلاً* `لََكِنَّا هُوَ اَللََّهُ رَبِّي وَ لاََ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً ثم قال الفقير للغني: وَ لَوْ لاََ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مََا شََاءَ اَللََّهُ لاََ قُوَّةَ إِلاََّ بِاللََّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مََالاً وَ وَلَداً .


ثم قال الفقير: فَعَسى‏ََ رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَ يُرْسِلَ عَلَيْهََا حُسْبََاناً مِنَ اَلسَّمََاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً أي محترقا أَوْ يُصْبِحَ مََاؤُهََا غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً . فوقع فيها ما قال الفقير في تلك الليلة فَأَصْبَحَ الغني، يقلب كفيه على ما أنفق فيها و هي خاوية على عروشها و يقول: يا ليتني لم أشرك بربي أحدا وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ مََا كََانَ مُنْتَصِراً فهذه عقوبة البغي.


99-6681/ (_13) - ابن بابويه، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه) قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، قال: حدثني جماعة من مشايخنا، منهم: أبان بن عثمان و هشام بن سالم و محمد بن حمران، عن الصادق (عليه السلام) قال: عجبت لمن فزع من أربع، كيف لا يفزع إلى أربع؟ عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله عز و جل: حَسْبُنَا اَللََّهُ وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ (2) ؟فإني سمعت الله عز و جل يقول بعقبها: فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اَللََّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ (3) . و عجبت لمن اغتم، كيف لا يفزع إلى قوله عز و جل‏ لاََ إِلََهَ إِلاََّ أَنْتَ سُبْحََانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ اَلظََّالِمِينَ (4) فإني سمعت الله عز و جل يقول بعقبها:


فَاسْتَجَبْنََا لَهُ وَ نَجَّيْنََاهُ مِنَ اَلْغَمِّ وَ كَذََلِكَ نُنْجِي اَلْمُؤْمِنِينَ (5) . و عجبت لمن مكر به، كيف لا يفزع إلى قوله تعالى:


____________

(_12) -تفسير القمّي 2: 35.


(_13) -الخصال: 218/43.


(1) في المصدر: اموي.

(2) آل عمران 3: 173.

(3) آل عمران 3: 174.

(4) الأنبياء 21: 87.

(5) الأنبياء 21: 88.

التالي الأصلية 637داخلي 603/887 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...