هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 641 / داخلي 607 من 887
»»
[صفحة 641]
بخير ما أبقى الله لنا مودتكم قال: «يا حصين، لا تستصغرن مودتنا، فإنها من الباقيات الصالحات» .
فقال: يا بن رسول الله، ما أستصغرها، و لكن أحمد الله عليها، لقولهم (صلوات الله عليهم أجمعين) : «من حمد الله فليقل: الحمد لله على اولي (1) النعم» .
قيل و ما اولي النعم؟قال: «ولايتنا أهل البيت» .
قوله تعالى:
وَ حَشَرْنََاهُمْ فَلَمْ نُغََادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً -إلى قوله تعالى- وَ يَقُولُونَ يََا وَيْلَتَنََا مََا لِهََذَا اَلْكِتََابِ لاََ يُغََادِرُ صَغِيرَةً وَ لاََ كَبِيرَةً إِلاََّ أَحْصََاهََا وَ وَجَدُوا مََا عَمِلُوا حََاضِراً وَ لاََ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً [47-49] 99-6692/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ما يقول الناس في هذه الآية وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً (2) ؟» . قلت: يقولون: إنها في القيامة.
قال: أبو عبد الله (عليه السلام) : «ليس كما يقولون، إنما ذلك في الرجعة، يحشر الله في القيامة من كل امة فوجا و يدع الباقين؟!إنما آية القيامة قوله: وَ حَشَرْنََاهُمْ فَلَمْ نُغََادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً » .
99-6693/ (_2) - العياشي: عن خالد بن نجيح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا كان يوم القيامة دفع إلى الإنسان كتابه، ثم قيل له: اقرأ» .
قلت: فيعرف ما فيه؟فقال: «إنه يذكره، فما من لحظة و لا كلمة و لا نقل قدم و لا شيء فعله إلا ذكره، كأنه فعله تلك الساعة، فلذلك قالوا: يََا وَيْلَتَنََا مََا لِهََذَا اَلْكِتََابِ لاََ يُغََادِرُ صَغِيرَةً وَ لاََ كَبِيرَةً إِلاََّ أَحْصََاهََا » .
99-6694/
____________
_3
- عن خالد بن نجيح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: اِقْرَأْ كِتََابَكَ كَفىََ بِنَفْسِكَ اَلْيَوْمَ (3) ، قال: «يذكر العبد جميع ما عمل و ما كتب عليه كأنه فعله تلك الساعة، فلذلك قالوا: يََا وَيْلَتَنََا مََا لِهََذَا اَلْكِتََابِ لاََ يُغََادِرُ صَغِيرَةً وَ لاََ كَبِيرَةً إِلاََّ أَحْصََاهََا » .