البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 645 / داخلي 611 من 887

[صفحة 645]

قوله تعالى:


وَ يُجََادِلُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبََاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ اَلْحَقَّ -إلى قوله تعالى- ذََلِكَ تَأْوِيلُ مََا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً [56-82] 6707/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ يُجََادِلُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبََاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ اَلْحَقَّ . أي يدفعوه وَ اِتَّخَذُوا آيََاتِي وَ مََا أُنْذِرُوا هُزُواً إلى قوله: بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ فهو محكم.


قال: و قوله تعالى: لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً أي ملجأ: وَ تِلْكَ اَلْقُرى‏ََ أَهْلَكْنََاهُمْ لَمََّا ظَلَمُوا وَ جَعَلْنََا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً أي يوم القيامة يدخلون النار، }}}}}}}}}}}}}}}}}}}}}}}فلما أخبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) قريشا خبر أصحاب الكهف، قالوا: أخبرنا عن العالم الذي أمر الله موسى أن يتبعه، و ما قصته؟فأنزل الله عز و جل: وَ إِذْ قََالَ مُوسى‏ََ لِفَتََاهُ لاََ أَبْرَحُ حَتََّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ اَلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً .


99-6708/ (_2) - ابن بابويه، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي السكري، قال:


حدثني محمد بن زكريا الجوهري البصري، قال: حدثنا جعفر بن عمارة، عن أبيه، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال: «إن الخضر كان نبيا مرسلا، بعثه الله تبارك و تعالى إلى قومه، فدعاهم إلى توحيده، و الإقرار بأنبيائه و رسله و كتبه، و كانت آيته أنه كان لا يجلس على خشبة يابسة و لا أرض بيضاء إلا أزهرت خضراء، و إنما سمي خضرا لذلك، و كان اسمه تاليا (1) بن ملكان بن عابر بن أرفخشد بن سام بن نوح (عليه السلام) ، و إن موسى لما كلمه الله تكليما، و أنزل عليه التوراة و كتب له في الألواح من كل شي‏ء موعظة و تفصيلا لكل شي‏ء، و جعل آيته في يده و في عصاه، و في الطوفان و الجراد و القمل و الضفادع و الدم، و فلق البحر، و أغرق الله عز و جل فرعون و جنوده، و عملت البشرية فيه حتى قال في نفسه: ما أرى أن الله عز و جل خلق خلقا أعلم مني. فأوحى الله عز و جل إلى جبرئيل (عليه السلام) : يا جبرئيل، أدرك عبدي موسى قبل أن يهلك، و قل: له: إن عند ملتقى البحرين رجلا عابدا فاتبعه و تعلم منه، فهبط جبرئيل (عليه السلام) على موسى (عليه السلام) بما أمره به ربه عز و جل، فعلم موسى (عليه السلام) أن ذلك لما حدثته به نفسه.


فمضى هو و فتاه يوشع بن نون (عليه السلام) حتى انتهيا إلى ملتقى البحرين، فوجدا هناك الخضر (عليه السلام) يعبد الله عز و جل، كما قال الله عز و جل في كتابه فَوَجَدََا عَبْداً مِنْ عِبََادِنََا آتَيْنََاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنََا وَ عَلَّمْنََاهُ مِنْ لَدُنََّا عِلْماً* `قََالَ لَهُ مُوسى‏ََ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى‏ََ أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمََّا عُلِّمْتَ رُشْداً ؟قال له الخضر (عليه السلام) : إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً لأني وكلت بعلم لا تطيقه، و وكلت أنت بعلم لا أطيقه. قال موسى: بل أستطيع معك صبرا. فقال


____________

(_1) -تفسير القمّي 2: 37.


(_2) -علل الشرائع: 59/1.


(1) في المصدر: باليا، و في «ق» : إليا.

التالي الأصلية 645داخلي 611/887 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...