البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 710 من 931

[صفحة 710]

ثم صمت فلم يتكلم حتى مضت له سنتان، و كان زكريا الحجة لله عز و جل على الناس بعد ما صمت عيسى (عليه السلام) سنتين، ثم مات زكريا (عليه السلام) فورثه ابنه يحيى الكتاب و الحكمة و هو صبي صغير، أما تسمع لقوله عز و جل يََا يَحْيى‏ََ خُذِ اَلْكِتََابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْنََاهُ اَلْحُكْمَ صَبِيًّا (1) ، فلما بلغ عيسى (عليه السلام) سبع سنين تكلم بالنبوة و الرسالة، حين أوحى الله تعالى إليه، فكان عيسى (عليه السلام) الحجة على يحيى و على الناس أجمعين، و ليس تبقى الأرض-يا أبا خالد-يوما واحدا بغير حجة لله على الناس منذ يوم خلق الله آدم (عليه السلام) ، و أسكنه الأرض» .


فقلت: جعلت فداك، أ كان علي (عليه السلام) حجة من الله و رسوله على هذه الامة في حياة رسول الله (صلى الله عليه و آله) ؟فقال: «نعم، يوم أقامه للناس، و نصبه علما، و دعاهم إلى ولايته، و أمرهم بطاعته» .


قلت: و كانت طاعة علي (عليه السلام) واجبة على الناس في حياة رسول الله (صلى الله عليه و آله) و بعد وفاته؟فقال: «نعم» ، و لكنه صمت فلم يتكلم مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) و كانت الطاعة لرسول الله (صلى الله عليه و آله) على أمته و على علي (عليه السلام) في حياة رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و كانت الطاعة من الله و من رسوله على الناس كلهم لعلي (عليه السلام) بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و كان علي (عليه السلام) حكيما عالما» .


99-6875/ (_14) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، قال: قلت للرضا (عليه السلام) : قد كنا نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر (عليه السلام) ، فكنت تقول: يهب الله لي غلاما، فقد وهب الله لك، فقر عيوننا، فلا أرانا الله يومك، فإن كان كون فإلى من؟فأشار بيده إلى أبي جعفر (عليه السلام) و هو قائم بين يديه.


فقلت: جعلت فداك، هذا ابن ثلاث سنين؟قال: «و ما يضر من ذلك، قد قام عيسى (عليه السلام) ، بالحجة و هو ابن ثلاث سنين» .


99-6876/ (_15) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قول الله عز و جل وَ جَعَلَنِي مُبََارَكاً أَيْنَ مََا كُنْتُ . قال: «نفاعا» .


99-6877/ (_16) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم، و أحب ذلك إلى الله عز و جل، ما هو؟ فقال: «ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة، ألا ترى أن العبد الصالح عيسى بن مريم (عليه السلام) ، قال: وَ أَوْصََانِي بِالصَّلاََةِ وَ اَلزَّكََاةِ مََا دُمْتُ حَيًّا » .


____________

(_14) -الكافي 1: 314/2.


(_15) -الكافي 2: 132/11.


(_16) -الكافي 3: 264/1.


(1) مريم (عليها السلام) 19: 12.

التالي صفحة 710 من 931 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...