هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 712 / داخلي 675 من 887
»»
[صفحة 712]
حدثنا كثير بن عياش القطان، عن أبي الجارود زياد بن المنذر، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) ، قال: «لما ولد عيسى بن مريم (عليه السلام) كان ابن يوم كأنه ابن شهرين، فلما كان ابن سبعة أشهر، أخذت والدته بيده و جاءت به إلى الكتاب، فأقعدته بين يدي المؤدب، فقال له المؤدب: قل بسم الله الرحمن الرحيم. فقال عيسى (عليه السلام) : بسم الله الرحمن الرحيم. فقال له المؤدب: قل أبجد فرفع عيسى (عليه السلام) رأسه، فقال: و هل تدري ما أبجد؟فعلاه بالدرة ليضربه، فقال: يا مؤدب، لا تضربني إن كنت تدري، و إلا فسلني حتى أفسر لك. قال:
فسره لي.
فقال: عيسى (عليه السلام) : الألف: آلاء الله، و الباء: بهجة الله، و الجيم: جمال الله، و الدال: دين الله، هوز، الهاء:
هول جهنم، و الواو: ويل لأهل النار، و الزاي: زفير جهنم، حطي: حطت الخطايا عن المستغفرين، كلمن: كلام الله لا مبدل لكلماته، سعفص: صاع و الجزاء بالجزاء، قرشت: قرشهم فحشرهم.
فقال المؤدب: أيتها المرأة خذي بيد ابنك فقد علم و لا حاجة له في المؤدب» .
قوله تعالى:
فَاخْتَلَفَ اَلْأَحْزََابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ [37] 99-6883/ (_1) - العياشي: عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، يقول: «الزم الأرض لا تحرك يدك و لا رجلك أبدا حتى ترى علامات أذكرها لك في سنة، و ترى مناديا ينادي بدمشق، و خسفا بقرية من قراها، و تسقط طائفة من مسجدها، فإذا رأيت الترك جازوها، فأقبلت الترك حتى نزلت الجزيرة، و أقبل الروم حتى نزلت الرملة، و هي سنة اختلاف في كل أرض من أرض العرب (1) ، و أن أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات:
الأصهب (2) ، و الأبقع، و السفياني، مع بني ذنب الحمار مضر، و مع السفياني أخواله من كلب، فيظهر السفياني، و من معه على بني ذنب الحمار، حتى يقتلوا قتلا لم يقتله شيء قط و يحضر رجل بدمشق، فيقتل هو و من معه قتلا لم يقتله شيء قط، و هو من بني ذنب الحمار، و هي الآية التي يقول الله تبارك و تعالى: فَاخْتَلَفَ اَلْأَحْزََابُ مِنْ بَيْنِهِمْ إلى آخره (3) .
____________
(_1) -تفسير العيّاشي 1: 64/117.
(1) في «ي، ط» : المغرب.
(2) في «ي» : الأشهب.
(3) تقدّم في الحديث (10) من تفسير الآية (148) من سورة البقرة.