البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 749 / داخلي 710 من 887

[صفحة 749]

الصلاة، سمع لصدره‏ (1) أزير كأزير المرجل على الأثافي‏ (2) من شدة البكاء، و قد آمنه الله عز و جل من عقابه، فأراد أن يتخشع لربه ببكائه، و يكون إماما لمن اقتدى به، و لقد قام (صلى الله عليه و آله) عشر سنين على أطراف أصابعه، حتى تورمت قدماه، و اصفر وجهه، يقوم الليل أجمع، حتى عوتب في ذلك، فقال الله عز و جل: طه* `مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقى‏ََ بل لتسعد به، و لقد كان يبكي حتى يغشى عليه، فقيل له: يا رسول الله، أليس الله عز و جل قد غفر لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر؟قال: بلى، أ فلا أكون عبدا شكورا؟» .


99-6968/ (_7) - الطبرسي: روي أن النبي (صلى الله عليه و آله) كان يرفع إحدى رجليه في الصلاة ليزيد تعبه، فأنزل الله تعالى: طه* `مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقى‏ََ فوضعها، قال: و روي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام) .


99-6969/ (_8) - الشيخ في (أماليه) : عن الحفار، قال: حدثنا علي بن أحمد الحلواني، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن القاسم المقري، قال: حدثنا الفضل بن حباب الجمحي، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن أبان، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال: كنا جلوسا مع النبي (صلى الله عليه و آله) ، إذ هبط عليه الأمين جبرئيل (عليه السلام) ، و معه جام‏ (3) من البلور الأحمر مملوءة مسكا و عنبرا، و كان إلى جنب رسول الله (صلى الله عليه و آله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) و ولداه الحسن و الحسين (عليهما السلام) ، فقال له، السلام عليك، الله يقرأ عليك السلام، و يحييك بهذه التحية، و يأمرك أن تحيي بها عليا و ولديه، قال ابن عباس: فلما صارت في كف رسول الله (صلى الله عليه و آله) هلل ثلاثا و كبر ثلاثا، ثم قالت بلسان ذرب طلق-يعني الجام-: بسم الله الرحمن الرحيم طه* `مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقى‏ََ فاشتمها النبي (صلى الله عليه و آله) ، و حيى بها عليا (عليه السلام) ، فلما صارت في كف علي (عليه السلام) ، قالت: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ (4) فاشتمها علي (صلوات الله عليه) ، و حيى بها الحسن (عليه السلام) ، فلما صارت في كف الحسن (عليه السلام) ، قالت: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ عَمَّ يَتَسََاءَلُونَ* `عَنِ اَلنَّبَإِ اَلْعَظِيمِ* اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (5) فاشتمها الحسن (عليه السلام) و حيى بها الحسين (عليه السلام) ، فلما صارت في كف الحسين (عليه السلام) ، قالت: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبى‏ََ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهََا حُسْناً إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (6) ثم ردت إلى النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقالت:


____________

(_7) -مجمع البيان 7: 4.


(_8) -الأمالي 1: 366.


(1) في «ط» نسخة بدل: لصوته. و زاد في «ط» : و جوفه.

(2) الأثافي: واحدتها اثفية، و هي الحجر يوضع عليه القدر. «أقرب الموارد-ألف-1: 4» .

(3) الجام: إناء للشراب و الطعام من فضة أو نحوها، و هي مؤنثة. «المعجم الوسيط-1: 149» .

(4) المائدة 5: 55.

(5) النبأ 78: 1-3.

(6) الشورى 42: 23.

التالي الأصلية 749داخلي 710/887 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...