هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 769 / داخلي 730 من 887
»»
[صفحة 769]
بصفة مخلوق، و إن الله عز و جل لا يستفزه شيء فيغيره» .
ابن بابويه، رواه في كتاب (التوحيد) قال: حدثني أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن المشرقي، عن حمزة بن الربيع، عمن ذكره، قال: كنت في مجلس أبي جعفر (عليه السلام) ، و ذكر مثله بتغيير لا يضر بالمعنى (1) .
و رواه أيضا في (معاني الأخبار) بهذا الإسناد، إلا أن فيه: عن المشرقي حمزة بن الربيع، و في آخر الحديث:
و لا يغيره (2) -بالواو-كما هو في كتاب (التوحيد) (3) .
99-7024/ (_2) - المفيد في (إرشاده) قال: روى العلماء أن عمرو بن عبيد وفد على محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) ليمتحنه بالسؤال، فقال له: جعلت فداك، ما معنى قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا (4) ، ما هذا الرتق و الفتق؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «كانت السماء رتقا لا تنزل المطر (5) ، و كانت الأرض رتقا لا تخرج النبات» . فانقطع عمرو و لم يجد اعتراضا، و مضى ثم عاد إليه، فقال له: أخبرني-جعلت فداك-عن قوله عز و جل: وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوىََ ما غضب الله؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «غضب الله عقابه-يا عمرو-و من ظن أن الله يغيره شيء فقد كفر» .
قوله تعالى:
وَ إِنِّي لَغَفََّارٌ لِمَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً ثُمَّ اِهْتَدىََ [82] 99-7025/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، جميعا، عن أبي جميلة، عن خالد بن عمار، عن سدير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) و هو داخل و أنا خارج، و أخذ بيدي، ثم استقبل البيت، فقال: «يا سدير، إنما امر الناس أن يأتوا هذه الأحجار، فيطوفوا بها، ثم يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا، و هو قول الله تعالى: وَ إِنِّي لَغَفََّارٌ لِمَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً ثُمَّ اِهْتَدىََ -ثم أومأ بيده إلى صدره-إلى ولايتنا» .