هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 775 / داخلي 736 من 887
»»
[صفحة 775]
الأنفال (1) ، فليؤخذ من هناك.
7040/ (_4) -نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم: قال له بنو إسرائيل: مََا أَخْلَفْنََا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنََا قال:
ما خالفناك وَ لََكِنََّا حُمِّلْنََا أَوْزََاراً مِنْ زِينَةِ اَلْقَوْمِ يعني من حليهم فَقَذَفْنََاهََا قال: يعني التراب الذي جاء به السامري طرحناه في جوفه ثم أخرج السامري العجل و له خوار. فقال له موسى: فَمََا خَطْبُكَ يََا سََامِرِيُّ ؟قال السامري: بَصُرْتُ بِمََا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ اَلرَّسُولِ يعني من تحت حافر رمكة جبرئيل في البحر فَنَبَذْتُهََا أي أمسكتها وَ كَذََلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي أي زينت.
فأخرج موسى العجل و أحرقه بالنار و ألقاه في البحر، ثم قال موسى (عليه السلام) للسامري: فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي اَلْحَيََاةِ أَنْ تَقُولَ لاََ مِسََاسَ ، أي ما دمت حيا و عقبك، هذه العلامة فيكم قائمة أن تقولوا: لا مساس، حتى تعرفوا أنكم سامرية لا يقربكم (2) الناس. فهم إلى الساعة بمصر و الشام معروفون بـ (لا مساس) .
}ثم هم موسى (عليه السلام) بقتل السامري فأوحى الله إليه: «لا تقتله-يا موسى-فإنه سخي» . فقال له موسى (عليه السلام) اُنْظُرْ إِلىََ إِلََهِكَ اَلَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عََاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي اَلْيَمِّ نَسْفاً* `إِنَّمََا إِلََهُكُمُ اَللََّهُ اَلَّذِي لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً .
99-7041/ (_5) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علي ابن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن (عليه السلام) ، قال: قلت له: عن كم تجزئ البدنة؟قال: «عن نفس واحدة» قلت: فالبقرة؟قال: «تجزئ عن خمسة إذا كانوا يأكلون على مائدة واحدة» .
قلت: كيف صارت البدنة لا تجزئ إلا عن واحدة، و البقرة تجزئ عن خمسة؟ قال: «لأن البدنة لم يكن فيها من العلة ما في البقرة، إن الذين أمروا قوم موسى (عليه السلام) بعبادة العجل كانوا خمسة أنفس، و كانوا أهل بيت يأكلون على خوان واحد و هم: أديبويه (3) ، و أخوه مذويه، و ابن أخيه، و ابنته، و امرأته، هم الذين أمروا بعبادة العجل و هم الذين ذبحوا البقرة التي أمر الله تبارك و تعالى بذبحها» .
99-7042/ (_6) - نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم: قيل: و إن من عبد العجل أنكر عند موسى (عليه السلام) : أنه لم يسجد له، فأمر موسى (عليه السلام) أن يبرد العجل بالمبارد، و ألقى برادته في الماء، ثم أمر بني إسرائيل أن يشرب كل واحد منهم من ذلك الماء، فالذين كانوا سجدوا يظهر له من البرادة شيء فعند ذلك استبان من خالف ممن ثبت على إيمانه.
____________
(_4) -تفسير القمّي 2: 63.
(_5) -علل الشرائع: 440/1.
(_6) -تفسير القمّي 2: 63.
(1) تقدم في الحديث (3) من تفسير الآيتين (65 و 66) من سورة الأنفال.