هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 779 / داخلي 740 من 887
»»
[صفحة 779]
الله فيقول: لاََ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصََارُ و وَ لاََ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً و لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، ثم يقول: أنا رأيته بعيني و أحطت به علما و هو على صورة البشر، أما يستحيون؟!ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا، أن يكون يأتي من عند الله بشيء ثم يأتي بخلافه من وجه آخر» .
قال أبو قرة. فإنه يقول: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرىََ (1) ؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام) : «إن بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى، حيث قال: مََا كَذَبَ اَلْفُؤََادُ مََا رَأىََ (2)
يقول: ما كذب فؤاد محمد (صلى الله عليه و آله) ما رأته عيناه، ثم أخبر بما رأى، فقال: لَقَدْ رَأىََ مِنْ آيََاتِ رَبِّهِ اَلْكُبْرىََ (3) ، فآيات الله غير الله، و قد قال الله: وَ لاََ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً فإذا رأته الأبصار فقد أحاط به العلم و وقعت المعرفة» .
فقال أبو قرة: فتكذب بالروايات؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام) : «إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبتها، و ما أجمع المسلمون عليه أنه لا يحاط به علما، و لا تدركه الأبصار، و ليس كمثله شيء» .
7051/
____________
_3
-علي بن إبراهيم: و قوله: وَ عَنَتِ اَلْوُجُوهُ لِلْحَيِّ اَلْقَيُّومِ أي ذلت.
99-7052/ (_4) - محمد بن العباس (رحمه الله) ، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) ، عن أبيه (عليه السلام) ، قال: «سمعت أبي يقول و رجل يسأله عن قول الله عز و جل: يَوْمَئِذٍ لاََ تَنْفَعُ اَلشَّفََاعَةُ إِلاََّ مَنْ أَذِنَ لَهُ اَلرَّحْمََنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلاً ، قال: لا ينال شفاعة محمد (صلى الله عليه و آله) يوم القيامة إلا من أذن له الرحمن بطاعة آل محمد، و رضي له قولا و عملا، فحيي على مودتهم و مات عليها، فرضي الله قوله و عمله فيهم، ثم قال: (و عنت الوجوه للحي القيوم و قد خاب من حمل ظلما لآل محمد) ، كذا نزلت، }ثم قال: وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ اَلصََّالِحََاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلاََ يَخََافُ ظُلْماً وَ لاََ هَضْماً قال: مؤمن بمحبة آل محمد و مبغض لعدوهم» .
99-7053/ (_5) - علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: فَلاََ يَخََافُ ظُلْماً وَ لاََ هَضْماً يقول: «لا ينقص من عمله شيء، و أما ظلما يقول: لن يذهب به» .