قالت العلماء: فأخبرنا: هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا (عليه السلام) : «فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موطنا و موضعا-و ساق الحديث بذكر المواضع إلى أن قال-و أما الثانية عشر، فقوله عز و جل: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهََا فخصصنا الله تعالى بهذه الخصوصية، إذ أمرنا مع الامة بإقامة الصلاة ثم خصصنا من دون الأمة، فكان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يجيء إلى باب علي و فاطمة (صلوات الله عليهما) ، بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر، كل يوم عند حضور كل صلاة، خمس مرات، فيقول: الصلاة رحمكم الله، و ما أكرم الله أحدا من ذراري الأنبياء (عليهم السلام) بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا بها و خصصنا من دون جميع أهل بيتهم» .
فقال المأمون و العلماء: جزاكم الله-أهل بيت نبيكم-عن هذه الامة خيرا، فما نجد الشرح و البيان فيما اشتبه علينا إلا عندكم.
99-7084/ (_2) - محمد بن العباس (رحمه الله) ، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن سلام، عن أحمد بن عبد الله بن عيسى (3) بن مصقلة القمي، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه علي بن الحسين (عليهم السلام) في قول الله عز و جل: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهََا .
قال: «نزلت في علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) ، كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يأتي باب فاطمة (عليها السلام) كل سحرة (4) ، فيقول: السلام عليكم أهل البيت و رحمة الله و بركاته، الصلاة يرحمكم الله إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (5) » .
99-7085/
____________
_3
- الشيخ ورام، قال: يروى عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه كان إذا أصاب أهله خصاصة (6) قال:
«قوموا إلى الصلاة» ، و يقول: «بهذا أمرني ربي، قال الله تعالى وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهََا لاََ نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَ اَلْعََاقِبَةُ لِلتَّقْوىََ » .