البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 805 / داخلي 762 من 887

[صفحة 805]

أمده الله بخمسة آلاف من الملائكة مسومين، حتى إذا صعد النجف قال لأصحابه: تعبدوا ليلتكم هذه، فيبيتون بين راكع و ساجد يتضرعون إلى الله، حتى إذا أصبح قال: خذوا بنا طريق النخيلة، و على الكوفة جند مجندة» قلت:


و جند مجندة؟قال: «إي و الله، حتى ينتهي إلى مسجد إبراهيم (عليه السلام) بالنخيلة، فيصلي فيه ركعتين، فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئيها و غيرهم من جيش السفياني، فيقول لأصحابه: استطردوا لهم. ثم يقول: كروا عليهم، - قال أبو جعفر (عليه السلام) -و لا يجوز-و الله-الخندق منهم مخبر.


ثم يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن إلا كان فيها، أوحن إليها، و هو قول أمير المؤمنين (عليه السلام) ، ثم يقول لأصحابه: سيروا إلى هذا الطاغية، فيدعوه إلى كتاب الله و سنة نبيه (صلى الله عليه و آله) فيعطيه السفياني من البيعة مسلما، فيقول له كلب، و هم أخواله: ما هذا الذي صنعت؟و الله ما نبايعك على هذا أبدا. فيقول ما أصنع؟فيقولون:


استقبله فيستقبله، ثم يقول له القائم (عليه السلام) : خذ حذرك فإنني أديت إليك، و أنا مقاتلك. فيصبح فيقاتلهم فيمنحه الله أكتافهم، و يأخذ السفياني أسيرا، فينطلق به و يذبحه بيده.


ثم يرسل جريدة خيل‏ (1) إلى الروم فيستحذرون بقية بني امية، فإذا انتهوا إلى الروم قالوا: أخرجوا إلينا أهل ملتنا عندكم-فيأبون، و يقولون: و الله لا نفعل: فيقول الجريدة: و الله لو أمرنا لقاتلناكم، ثم ينطلقون إلى صاحبهم فيعرضون ذلك عليه، فيقول انطلقوا فأخرجوا إليهم أصحابهم، فإن هؤلاء قد أتوا بسلطان. و هو قول الله عز و جل:


فَلَمََّا أَحَسُّوا بَأْسَنََا إِذََا هُمْ مِنْهََا يَرْكُضُونَ* `لاََ تَرْكُضُوا وَ اِرْجِعُوا إِلى‏ََ مََا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسََاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ قال: يعني الكنوز التي كنتم تكنزون، قََالُوا يََا وَيْلَنََا إِنََّا كُنََّا ظََالِمِينَ* `فَمََا زََاَلَتْ تِلْكَ دَعْوََاهُمْ حَتََّى جَعَلْنََاهُمْ حَصِيداً خََامِدِينَ لا يبقى منهم مخبر» .


و الحديث طويل تقدم بطوله في قوله تعالى: وَ قََاتِلُوهُمْ حَتََّى لاََ تَكُونَ فِتْنَةٌ من سورة الأنفال‏ (2) .


و قد مضى حديث في معنى الآية في قوله تعالى: فَلَمََّا نَسُوا مََا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنََا عَلَيْهِمْ أَبْوََابَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ في سورة الأنعام بهذا المعنى‏ (3) .


99-7111/ (_5) - محمد بن يعقوب، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن أحمد بن عيسى، و علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن غالب الأسدي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يعظ الناس، و يزهدهم في الدنيا، و يرغبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كل جمعة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و حفظ عنه و كتب-و ذكر الحديث إلى أن قال (عليه السلام) : «و لقد أسمعكم الله في كتابه ما قد فعل بالقوم الظالمين من أهل القرى قبلكم، حيث قال: وَ كَمْ قَصَمْنََا مِنْ قَرْيَةٍ كََانَتْ ظََالِمَةً ،


____________

(_5) -الكافي 8: 72/29.


(1) يقال: ندب القائد جريدة من الخيل: إذا لم ينهض معهم راجلا، و الجريدة من الخيل: الجماعة جرّدت من سائرها لوجه. «لسان العرب-جرد- 3: 118» .

(2) تقدّم في الحديث (3) من تفسير الآية (39) من سورة الأنفال.

(3) تقدّم في الحديث (4) من تفسير الآية (44-45) من سورة الأنعام.

التالي الأصلية 805داخلي 762/887 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...