البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 825 / داخلي 782 من 887

[صفحة 825]

نمرود، فخاصمه، فقال إبراهيم (عليه السلام) . رَبِّيَ اَلَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ (1) . قال: أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ (2) قال:


إبراهيم: فَإِنَّ اَللََّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ اَلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهََا مِنَ اَلْمَغْرِبِ فَبُهِتَ اَلَّذِي كَفَرَ وَ اَللََّهُ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلظََّالِمِينَ (3) .


قال أبو جعفر (عليه السلام) : عاب آلهتهم: فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي اَلنُّجُومِ* `فَقََالَ إِنِّي سَقِيمٌ (4) ، قال أبو جعفر (عليه السلام) : و الله ما كان سقيما، و ما كذب.


فلما تولوا عنه مدبرين إلى عيد لهم، دخل إبراهيم (صلى الله عليه و آله) إلى آلهتهم بقدوم، فكسرها إلا كبيرا لهم، و وضع القدوم في عنقه، فرجعوا إلى آلهتهم، فنظروا إلى ما صنع بها، فقالوا: لا و الله، ما اجترأ عليها، و لا كسرها إلا الفتى الذي كان يعيبها و يبرأ منها. فلم يجدوا له قتلة أعظم من النار، فجمع له الحطب و استجادوه، حتى إذا كان اليوم الذي يحرق فيه، برز له نمرود و جنوده، و قد بني له بناء لينظر إليه كيف تأخذه النار، و وضع إبراهيم (صلى الله عليه) في منجنيق، و قالت الأرض: يا رب، ليس على ظهري أحد يعبدك غيره، يحرق بالنار؟فقال الرب: إذا دعاني كفيته» .


99-7157/


____________

_3


- عن أبان، عن محمد بن مروان، عمن رواه عن أبي جعفر (عليه السلام) : «أن دعاء إبراهيم (عليه السلام) يومئذ كان: يا أحد، يا أحد، يا صمد، يا صمد، يا من لم يلد و لم يولد، و لم يكن له كفوا أحد. ثم توكلت على الله. فقال الرب تبارك و تعالى: كفيت، فقال للنار: كُونِي بَرْداً فاضطربت أسنان إبراهيم (صلى الله عليه) من البرد، حتى قال الله عز و جل: وَ سَلاََماً عَلى‏ََ إِبْرََاهِيمَ .


و انحط جبرئيل (عليه السلام) فإذا هو جالس مع إبراهيم (صلى الله عليه) يحدثه في النار، قال نمرود: من اتخذ إلها فليتخذ مثل إله إبراهيم-قال-فقال عظيم من عظمائهم: إني عزمت على النار أن لا تحرقه. فأخذ عنق من النار نحوه حتى أحرقه-قال-فآمن له لوط، و خرج مهاجرا إلى الشام هو و سارة و لوط» .


99-7158/ (_4) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن جعفر الأسدي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الشامي، قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) عن موسى بن عمران (عليه السلام) لما رأى حبالهم و عصيهم، كيف أوجس في نفسه خيفة و لم يوجسها إبراهيم (عليه السلام) حين وضع في المنجنيق و قذف به على النار؟ فقال (عليه السلام) : «إن إبراهيم (عليه السلام) حين وضع في المنجنيق، و قذف به في النار كان مستندا على ما في صلبه من أنوار حجج الله عز و جل، و لم يكن موسى (عليه السلام) كذلك، فلذلك أوجس في نفسه خيفة، و لم يوجسها


____________

(_3) -الكافي 8: 369/559.


(_4) -أمالي الصدوق: 521/2.


(1) البقرة 2: 258.

(2) البقرة 2: 258.

(3) البقرة 2: 258.

(4) الصافات 37: 88 و 89.

التالي الأصلية 825داخلي 782/887 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...