البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 854 / داخلي 809 من 887

[صفحة 854]

عصى بالسمع و البصر و اللسان و اليد و الرجل و الفرج و البطن، إن لم يغفر الله له و يرحمه من ذلك اليوم، لأنه‏ (1)


يصير إلى غيره، إلى نار قعرها بعيد، و حرها شديد، و شرابها صديد، و عذابها جديد، و مقامعها حديد، لا يفتر عذابها، و لا يموت ساكنها، دار ليس فيها رحمة، و لا يسمع لأهلها دعوة.


و اعلموا-يا عباد الله-أن مع هذا رحمة الله التي لا تعجز العباد، جنة عرضها كعرض السماوات و الأرض أعدت للمتقين، لا يكون معها شر أبدا، لذاتها لا تمل، و مجتمعها لا يتفرق، و سكانها قد جاوروا الرحمن، و قام بين أيديهم الغلمان بصحاف من الذهب، فيها الفاكهة و الريحان» .


و قد تقدم لهذا الحديث زيادة في قوله تعالى: إِنَّ اَلْحَسَنََاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئََاتِ من سورة هود (2) .


99-7229/ (_2) - و عنه، قال: أخبرنا الحسين بن عبيد الله، عن علي بن محمد العلوي، قال: حدثنا الحسن بن علي بن صالح الصوفي الخزاز، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن علي، عن أبيه‏ (3) محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) ، عن أبيه علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام) ، قال: «قيل للصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) : صف لنا الموت؟قال: للمؤمن كأطيب طيب يشمه فينعش‏ (4) لطيبه، و ينقطع التعب و الألم عنه و للكافر كلسع الأفاعي و لدغ العقارب و أشد» .


99-7230/


____________

_3


- و عنه، قال: أخبرنا الحسين بن عبيد الله، عن علي بن محمد العلوي، قال: حدثني محمد بن موسى الرقي، قال: حدثنا علي بن محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبيه، عن أبان مولى زيد بن علي‏ (5) ، عن عاصم بن بهدله، عن شريح القاضي، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأصحابه يوما و هو يعظهم: «ترصدوا مواعيد الآجال، و باشروها بمحاسن الأعمال، و لا تركنوا إلى ذخائر الأموال فتحليكم‏ (6) خدائع الآمال، إن الدنيا خداعة صراعة، مكارة غرارة (7) سحارة، أنهارها لامعة، و ثمراتها يانعة، ظاهرها سرور، و باطنها غرور، تأكلكم بأضراس المنايا، و تبيركم بإتلاف الرزايا، لهم بها أولاد الموت، آثروا زينتها، و طلبوا رتبتها، جهل الرجل، و من ذلك الرجل؟المولع بلذاتها، و الساكن إلى فرحتها (8) ، و الآمن لغدرتها، دارت عليكم بصروفها، و رمتكم بسهام حتوفها، فهي تنزع أرواحكم نزعا، و أنتم تجمعون لها


____________

(_2) -الأمالي 2: 265.


(_3) -الأمالي 2: 265.


(1) في المصدر زيادة: يقضي و.

(2) تقدّم في الحديث (8) من تفسير الآية (114) من سورة هود.

(3) في المصدر: عن الحسن بن عليّ، عن أبيه، عن.

(4) في المصدر: فينعس.

(5) في «ي» : زيد بن أرقم.

(6) في المصدر: فتخليكم.

(7) في «ج، ي» غدّارة.

(8) في «ج» : فرجتها.

التالي الأصلية 854داخلي 809/887 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...