البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 897 / داخلي 852 من 887

[صفحة 897]

أولئك أصحاب الجحيم-قال-هم الأربعة نفر: التيمي، و العدوي، و الأمويان» .


قوله تعالى:


وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاََ نَبِيٍّ -إلى قوله تعالى- عَذََابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ [52-55] 99-7383/ (_1) - علي بن إبراهيم: إن العامة رووا أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان في الصلاة، فقرأ سورة النجم في المسجد الحرام، و قريش يستمعون لقراءته، فلما انتهى إلى هذه الآية: أَ فَرَأَيْتُمُ اَللاََّتَ وَ اَلْعُزََّى* `وَ مَنََاةَ اَلثََّالِثَةَ اَلْأُخْرى‏ََ (1) أجرى إبليس على لسانه: فإنها للغرانيق الأولى، و إن شفاعتهن لترجى. ففرحت قريش، و سجدوا، و كان في القوم الوليد بن المغيرة المخزومي و هو شيخ كبير، فأخذ كفا من حصى، فسجد عليه و هو قاعد، و قالت قريش: قد أقر محمد بشفاعة اللات و العزى، قال: فنزل جبرئيل (عليه السلام) ، فقال له: قد قرأت ما لم أنزل به عليك، و أنزل عليه: وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاََ نَبِيٍّ إِلاََّ إِذََا تَمَنََّى أَلْقَى اَلشَّيْطََانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اَللََّهُ مََا يُلْقِي اَلشَّيْطََانُ .


و أما الخاصة فإنهم رووا عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أصابته خصاصة، فجاء إلى رجل من الأنصار، فقال له: هل عندك من طعام؟فقال: نعم، يا رسول الله. و ذبح له عناقا (2) ، و شواه، فلما أدناه منه تمنى رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يكون معه علي و فاطمة و الحسن، و الحسين (عليهم السلام) .


فجاء أبو بكر و عمر، ثم جاء علي (عليه السلام) بعدهما، فأنزل الله في ذلك: وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاََ نَبِيٍّ و لا محدث إِلاََّ إِذََا تَمَنََّى أَلْقَى اَلشَّيْطََانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ يعني فلانا و فلانا فَيَنْسَخُ اَللََّهُ مََا يُلْقِي اَلشَّيْطََانُ يعني لما جاء علي (عليه السلام) بعدهما ثُمَّ يُحْكِمُ اَللََّهُ آيََاتِهِ يعني بنصرة أمير المؤمنين (عليه السلام) » .


ثم قال: لِيَجْعَلَ مََا يُلْقِي اَلشَّيْطََانُ فِتْنَةً يعني فلانا و فلانا لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قال: الشك وَ اَلْقََاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ إلى قوله: إِلى‏ََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني إلى الإمام المستقيم. ثم قال: وَ لاََ يَزََالُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ أي في شك من أمير المؤمنين (عليه السلام) حَتََّى تَأْتِيَهُمُ اَلسََّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذََابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ قال: العقيم: الذي لا مثل له في الأيام.


99-7384/ (_2) - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن حماد


____________

(_1) -تفسير القمّي 2: 85.


(_2) -تأويل الآيات 1: 347/33.


(1) الآية: 19 و 20.

(2) العناق: بالفتح، الأنثى من ولد المعز قبل استكمالها الحول. «مجمع البحرين-عنق-5: 219» .

التالي الأصلية 897داخلي 852/887 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...