البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 10 من 944

صفحة
[صفحة 18]

و هي كلمة التقوى، يثقل الله بها الموازين يوم القيامة. و أما قوله تعالى: و الله أكبر فهي كلمة أعلى الكلمات، و أحبها إلى الله عز و جل، يعني أنه ليس شي‏ء أكبر مني، لا تصح‏ (1) الصلاة إلا بها لكرامتها على الله، و هو الاسم الأكرم.


قال اليهودي: صدقت-يا محمد-فما جزاء قائلها؟ قال: إذا قال العبد: (سبحان الله) سبح معه مادون العرش، فيعطى قائلها عشر أمثالها، و إذا قال: (الحمد لله) أنعم الله عليه بنعيم الدنيا موصولا بنعيم الاخرة، و هي الكلمة التي يقولها أهل الجنة إذا دخلوها، و ينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ما خلا (الحمد لله) و ذلك قوله جل و عز: دَعْوََاهُمْ فِيهََا سُبْحََانَكَ اَللََّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهََا سَلاََمٌ وَ آخِرُ دَعْوََاهُمْ أَنِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ ، و أما قوله: (لا إله إلا الله) فالجنة جزاؤه، و ذلك قوله عز و جل:


هَلْ جَزََاءُ اَلْإِحْسََانِ إِلاَّ اَلْإِحْسََانُ (2) يقول: هل جزاء لا إله إلا الله إلا الجنة.


فقال اليهودي: صدقت يا محمد» .


و روى هذا الحديث الشيخ المفيد في كتاب (الاختصاص) (3) .


99-4851/ (_4) - العياشي: عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن التسبيح؟فقال: «هو اسم من أسماء الله، و دعوى أهل الجنة» .


99-4852/ (_5) - المفيد في (الاختصاص) : بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ، عن النبي (صلى الله عليه و آله) -في حديث طويل مع يهودي، و قد سأله عن مسائل- قال (صلى الله عليه و آله) : «إذا قال العبد: (سبحان الله) سبح كل شي‏ء معه ما دون العرش، فيعطى قائلها عشر أمثالها، و إذا قال: (الحمد لله) أنعم الله عليه بنعيم الدنيا حتى يلقاه بنعيم الاخرة، و هي الكلمة التي يقولها أهل الجنة إذا دخلوها، و الكلام ينقطع في الدنيا ما خلا الحمد لله، و ذلك قوله: تَحِيَّتُهُمْ فِيهََا سَلاََمٌ » .


4853/ (_6) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ لَوْ يُعَجِّلُ اَللََّهُ لِلنََّاسِ اَلشَّرَّ اِسْتِعْجََالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ، قال: لو عجل الله لهم الشر كما يستعجلون الخير لقضي إليهم أجلهم، أي فرغ من أجلهم.


قوله تعالى:

وَ إِذََا مَسَّ اَلْإِنْسََانَ اَلضُّرُّ دَعََانََا لِجَنْبِهِ أَوْ قََاعِداً أَوْ قََائِماً فَلَمََّا كَشَفْنََا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنََا إِلى‏ََ ضُرٍّ مَسَّهُ [12]


____________


(_4) -تفسير العياشي 2: 120/9.


(_5) -الاختصاص: 34.


(_6) -تفسير القمي 1: 309.


(1) في «ط» : لا تصلح، و في المصدر: لا تفتتح.

(2) الرحمن 55: 60.

(3) الاختصاص: 34.

التالي ص 10/944 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...